EN

ترامب يتوعد إيران بضربات أقسى بعد هجوم الأردن

SAFAA SUBHI

1- ترامب توعد بتوجيه ضربات قوية لإيران بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف قوات أمريكية في الأردن.
2- واشنطن نفذت مع السعودية ضربات في العراق، بينما أكدت استمرار قنوات الحوار مع طهران رغم التصعيد.
3- التصعيد العسكري والعقوبات الجديدة وارتفاع النفط يزيدون المخاطر على أمن الطاقة والأسواق الإقليمية.

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قوية لإيران عقب الهجوم الصاروخي الذي استهدف القوات الأمريكية في الأردن، قائلاً إن واشنطن “ستلقنهم درساً قاسياً”. وفي الوقت نفسه، أكد استمرار المحادثات مع طهران، بينما أعلنت الولايات المتحدة والسعودية تنفيذ ضربات ضد ميليشيات موالية لإيران في العراق، بالتزامن مع فرض عقوبات أمريكية جديدة وارتفاع أسعار النفط.

تفصيل

تصريحات ترامب: قال ترامب في مقابلة مع “فوكس نيوز” إن الولايات المتحدة سترد بقوة على الهجوم، مؤكداً أن القوات الأمريكية اعترضت الصواريخ الإيرانية، وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يفهم الوضع الآن”.

الرد العسكري: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، مؤكدة اعتراضها جميعاً، قبل أن تنفذ الولايات المتحدة والسعودية ضربات دقيقة استهدفت مواقع لميليشيات موالية لإيران في شرق العراق.

الموقف العراقي: أعلن الحشد الشعبي أن عدداً من مقاره تعرض لهجمات أمريكية سعودية، واعتبرها “انتهاكاً للسيادة العراقية”، بينما أفادت تقارير عراقية بمقتل 8 أشخاص وإصابة 4 آخرين، وهي أرقام لم تؤكدها واشنطن بشكل مستقل.

العقوبات: أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة عقوبات جديدة استهدفت 8 ناقلات نفط و10 كيانات مرتبطة بإيران، بينها 6 شركات مقرها الصين، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.

الأسواق والملاحة: ارتفع خام برنت بأكثر من 6% مقترباً من 90 دولاراً للبرميل بعد تصريحات ترامب، فيما أظهرت بيانات أولية نقلتها رويترز انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز مقابل زيادة العبور في باب المندب.

خلفية

يمثل الهجوم على الأردن أحدث حلقة في سلسلة المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران ووكلائها منذ تصاعد التوترات الإقليمية. وتعتبر القواعد الأمريكية في الأردن والعراق وسوريا جزءاً من شبكة الانتشار العسكري الأمريكي الهادفة إلى حماية القوات وردع الهجمات، بينما تعتمد واشنطن منذ أشهر سياسة الجمع بين الضغط العسكري والعقوبات الاقتصادية مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة مع طهران. ويأتي ذلك في وقت يظل فيه مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة والشحن البحري.

بين السطور

يجمع التحرك الأمريكي الحالي بين ثلاثة مسارات متوازية: الرد العسكري المباشر، وتشديد العقوبات الاقتصادية، والإبقاء على نافذة دبلوماسية مفتوحة. ويشير ذلك إلى محاولة واشنطن رفع كلفة الهجمات على قواتها دون إعلان تحول رسمي نحو مواجهة شاملة مع إيران، في حين تظل طبيعة الردود المقبلة مرتبطة بسلوك الطرفين خلال الأيام المقبلة.

ماذا بعد؟

ستتركز الأنظار على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوسع نطاق عملياتها العسكرية أو تغير أهدافها، وعلى أي رد إيراني محتمل، إضافة إلى تأثير العقوبات الجديدة على صادرات النفط الإيرانية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، مع متابعة انعكاسات ذلك على أسعار الطاقة العالمية.

ماذا تقرأ بعد ذلك