EN

من أين انطلقت مسيّرة دمياط؟ 4 سيناريوهات تحت الاختبار!

Sukaina Khalid

1- أكدت التحقيقات الأولية أن المسيّرة أشعلت حريقاً في سفينتي غاز بميناء دمياط، لكن السلطات المصرية لم تعلن بعد من أطلقها أو من أين جاءت.
2- المدى المعلن لبعض المسيّرات الإيرانية يجعل وصولها ممكناً، لكن المسار الأقصر عبر البحر أو من نقطة قريبة من الساحل يبقى أسهل من رحلة طويلة تخترق مناطق مراقبة عدة.
3- لا يكفي شكل الحطام لتسمية المنفذ؛ ما سيحسم التحقيق هو مسار الرادار واتجاه الضربة وسجلات السفن والاتصالات في الساعات التي سبقت الحريق.

السؤال الذي تركته مسيّرة دمياط وراءئها ما زال معلقاً فوق مياه المتوسط: من أين جاءت هذه المسيّرة؟

البيان المصري حسم واقعة الهجوم، ولم يتطرق لمساره. لم يسمِّ جهة، ولم يحدد نقطة إطلاق. وهذا ما يجعل القضية أكبر من تحديد نوع الطائرة. فالمكان الذي بدأت منه الرحلة قد يرسم حدود العملية كلها: هل كانت ضربة بعيدة عبر المنطقة، أم هجوماً انطلق من مسافة أقرب بكثير مما يوحي به اسم المسيّرة أو بلد صنعها؟

التقارير تقول إن الضربة أصابت سفينة «إنرجوس وينتر» الأميركية قبل أن يمتد الحريق إلى «غازلوغ سالم». ولم تقع إصابات، كما لم تتبنَّ أي جهة الهجوم. وكانت شركة «أمبري» ومصادر أمنية قد رجحتا منذ البداية فرضية الاستهداف بالمسيّرات. أما الإشارات المنسوبة إلى مصادر إيرانية، فتحدثت عن استعراض قدرة على تهديد الطاقة والملاحة، من غير أن تصل إلى إقرار رسمي أو تقدم دليلاً على نقطة الإطلاق.

لهذا لا تبدو السيناريوهات المطروحة متساوية. فالإطلاق من سفينة أو قارب في شرق المتوسط يختصر المسافة ويُبقي الرحلة فوق البحر. والإطلاق من ساحل قريب يفعل الشيء نفسه، لكنه يحتاج إلى أفراد ومعدات دخلت المنطقة من دون أن تُكتشف. أما الرحلة المباشرة من إيران فممكنة لطائرات بعيدة المدى، لكنها تتطلب مساراً أطول وتعرض الطائرة للرصد مدة أكبر. ويبقى الإطلاق من داخل مصر احتمالاً لا دليل منشوراً عليه حتى الآن.

التفاصيل

  • ما ثبت حتى الآن: خلصت التحقيقات المصرية الأولية إلى أن طائرة مسيّرة تسببت بالحريق في السفينتين داخل ميناء دمياط.
  • ما لم يثبت: لم تعلن القاهرة اسم الجهة المنفذة أو نوع المسيّرة أو مكان الإطلاق.
  • منصة في البحر: قد تكون مسيّرة قصيرة أو متوسطة المدى أُطلقت من سفينة تجارية أو قارب صغير في شرق المتوسط.
  • ساحل قريب: يمكن أن تكون الطائرة أقلعت من نقطة ساحلية شرق المتوسط واتجهت غرباً فوق البحر نحو دمياط.
  • إطلاق إيراني مباشر: تضع تقديرات مدى «شاهد-136» الوصول ضمن الممكن تقنياً، لكن الطريق أطول وأكثر عرضة للمراقبة والاعتراض.
  • فرضية الداخل المصري: لا تؤيدها أدلة معلنة، لكنها لا تسقط قبل فحص ما إذا كانت المسيّرة أو أجزاؤها دخلت البلاد وجُمعت قرب الميناء.
  • الموقع البحري: يقع الميناء على ساحل المتوسط بين بورسعيد والإسكندرية، ما يجعل حركة السفن المحيطة به جزءاً أساسياً من التحقيق.
  • الدليل المادي: يمكن للمحرك ودوائر التوجيه وبقايا المتفجرات أن تكشف الطراز وسلسلة الإمداد، لكنها لا تحدد وحدها من ضغط زر الإطلاق.

بين السطور

في هذا النوع من الهجمات، لا يطابق بلد الصنع دائماً مكان الإطلاق، ولا يطابق مكان الإطلاق بالضرورة الجهة التي أصدرت الأمر. قد تكشف بقايا المسيّرة منشأ مكوناتها، لكن الرادار والاتصالات وحركة القوارب هي التي تروي كيف وصلت إلى الميناء. الخلط بين هذه المستويات هو أسرع طريق إلى اتهام يسبق دليله.

ما الذي نترقبه؟

ينتظر المحققون إجابات من أربع جهات: الحطام، وشبكات الرادار، وسجلات الاتصالات، وبيانات السفن التي كانت في شرق المتوسط قرب وقت الهجوم. إذا ظهرت رحلة طويلة على الرادار، ستتغير دلالة الحادث. وإذا غابت تلك الرحلة وبرزت حركة بحرية مشبوهة، سيتجه التحقيق إلى منصة الإطلاق والشبكة التي أوصلتها إلى جوار دمياط.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك