انهار هدوء استمر أياماً بين الولايات المتحدة وإيران مع عودة الصواريخ والمسيّرات والضربات الجوية إلى الإقليم. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحرس الثوري نفذ هجوماً مفاجئاً بعدة صواريخ باليستية على قوات أميركية، مؤكدة اعتراضها جميعاً وبقاء الوحدات في حالة تأهب مرتفعة.
وقالت القوات المسلحة الأردنية إن دفاعاتها دمرت خمسة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه المملكة. وفي المقابل، نفذت الولايات المتحدة والسعودية ضربات على مواقع للحشد الشعبي في محافظات عراقية عدة، بعد اتهام فصائل مرتبطة بطهران بإطلاق عشرات المسيّرات على القوات الأميركية ومنشآت نفطية سعودية.
جاء التصعيد بعد يوم واحد من وصف دونالد ترامب المحادثات مع إيران بأنها «ودية جداً»، وبعد اجتماعه ببنيامين نتنياهو. ويكشف التوقيت هشاشة المسار الدبلوماسي الذي يسعى إلى إعادة فتح هرمز أولاً، تمهيداً لاستئناف مفاوضات رسمية بشأن البرنامج النووي وإنهاء الحرب.
التفاصيل
- رواية واشنطن: قالت القيادة المركزية إن جميع الصواريخ الإيرانية اعتُرضت، وإن 30 هجوماً بالمسيّرات وُجهت إلى القوات الأميركية خلال الساعات الـ72 السابقة من دون نجاح.
- رواية طهران: أعلن الإعلام الرسمي أن الحرس الثوري استهدف قاعدة جوية ومركز قيادة أميركياً رداً على «أعمال أميركية عدوانية»، من دون تحديد العملية المقصودة.
- الدفاع الأردني: قالت عمّان إن أنظمة المراقبة رصدت الصواريخ الخمسة قبل اعتراضها وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.
- الضربات في العراق: أصابت العمليات الأميركية السعودية مقار للحشد الشعبي في محافظات عدة، وكانت الضربة الأكثر دموية في نينوى.
- الخسائر: قالت مصادر في فصائل عراقية لوكالة فرانس برس إن عشرة أعضاء على الأقل قتلوا، مع توقع ارتفاع الحصيلة ووجود إصابات في محافظات أخرى.
- موقف الرياض: وصفت السعودية الضربات بأنها دفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتهمت الفصائل باختيار التصعيد.
- رفض عراقي: اعتبر الحشد الشعبي الهجمات انتهاكاً للسيادة العراقية واستهدافاً لمؤسسات أمنية رسمية، مؤكداً وقوع قتلى وجرحى وأضرار مادية.
- تهديد الناقلات: ادعت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أصابت ثلاث ناقلات وأوقفتها أثناء عبورها مساراً وصفته بأنه غير آمن وغير قانوني.
- رد السوق: ارتفع خام برنت أكثر من 4% إلى نحو 87.50 دولاراً للبرميل، مرتداً من أكبر خسارة خلال ثلاثة أيام منذ أبريل 2020.
- لقاء واشنطن: وصف ترامب ونتنياهو اجتماعهما بأنه جيد، فيما قالت إسرائيل إنها سترد إذا تعرضت لهجوم، لكنها ستترك للرئيس الأميركي تحديد المسار الأوسع.
بين السطور
لا يعني الهجوم بالضرورة انهيار الدبلوماسية، لكنه يوضح أن التهدئة لم تتحول إلى وقف نار ملزم. وتستخدم الأطراف القوة لتحسين مواقعها: طهران تضغط عبر القواعد والملاحة، وواشنطن تردع من دون العودة فوراً إلى حملة واسعة، والرياض تنقل دفاعها من اعتراض المسيّرات إلى ضرب مصادرها.
ما الذي نترقبه؟
سيكون رد إيران على ضربات العراق، وحجم الخسائر الفعلي، واتجاه الملاحة في هرمز مؤشرات حاسمة. كما ستتضح فرص التهدئة من قدرة الوساطة العُمانية على تجاوز رفض طهران اقتراح الإدارة المشتركة للمضيق، ومن قرار ترامب بين احتواء الجولة أو استئناف العمليات الكبرى.