تستعيد الصين أسلوب التعبئة الذي استخدمته في بناء قنابلها النووية وأقمارها الاصطناعية، لكن هذه المرة للحاق بالولايات المتحدة في رقائق الذكاء الاصطناعي. ويقود نائب رئيس الوزراء دينغ شيويه شيانغ، أحد المقربين من شي جين بينغ، لجنة تجمع أبرز الشركات والمختبرات لإتقان حلقات سلسلة التوريد وتوزيع الموارد المحدودة.
منحت إنجازات هواوي الحملة دفعة جديدة. فقد ساعدت الشركة في خفض اعتماد الصين على الرقائق الأجنبية من 90% في 2021 إلى أقل من 60% في 2025، وقد يتراجع إلى 25% خلال خمس سنوات. كما تتوقع شحن نحو 1.5 مليون رقاقة للذكاء الاصطناعي هذا العام، أي قرابة ضعف إنتاجها في 2025.
لكن الفجوة لا تزال واسعة. توفر أقوى رقائق إنفيديا نحو أربعة أضعاف القدرة الحاسوبية لأفضل بدائل هواوي، بينما تعاني الشركات الصينية نقصًا في الطاقة الحاسوبية. واضطرت «مونشوت» إلى وقف الاشتراكات المدفوعة مؤقتًا بعد إطلاق نموذج «كيمي كيه 3» بسبب محدودية قدرتها التشغيلية.
التفاصيل
- ضغط سياسي: حذرت السلطات شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى من مقاومة استخدام الرقائق المحلية، ووصفت ذلك بأنه خيانة للمشروع الوطني.
- استثمار حكومي: جمعت الصين نحو 48 مليار دولار في 2024 لصندوق حكومي يدعم صناعة أشباه الموصلات.
- هدف الإنتاج: تسعى الشركات إلى رفع إنتاج الرقائق المتقدمة من نحو 30 ألف رقاقة سيليكون شهريًا إلى أكثر من 500 ألف بحلول 2030.
- حلول بديلة: تستخدم هواوي الطباعة متعددة المراحل والتغليف المتقدم وربط أعداد ضخمة من الرقائق لتعويض غياب أحدث معدات التصنيع.
- اختناق فوري: تخطط هواوي لإنتاج نحو 750 ألف وحدة من رقاقة «أسيند 950» هذا العام، وهو مستوى يقل كثيرًا عن الطلب المتوقع.
- السوق السوداء: تضاعفت أسعار رقائق إنفيديا المهربة خلال ستة أشهر مع تشديد الرقابة الأميركية واضطراب الشحن.
بين السطور
دفعت القيود الأميركية الصين إلى تسريع بناء منظومة مستقلة، لكنها لم تمنعها من استخدام مئات الآلاف من رقائق إنفيديا للحفاظ على قدرتها التنافسية. وتراهن بكين على الجمع بين الدعم الحكومي والسوق والمنافسة المحلية، بدل الاعتماد على شركة وطنية واحدة.
ما الذي نترقبه؟
سيعتمد نجاح الخطة على قدرة الصين على توسيع الإنتاج وتطوير معدات الطباعة فائقة الدقة محليًا. وقد تمنع حلول هواوي اتساع الفجوة، لكن تحقيق استقلال كامل عن التكنولوجيا الأجنبية قد يستغرق عقدًا على الأقل.