اختبرت ناقلتا «كافومالياس» و«أخيلوس» قدرة الولايات المتحدة على تأمين مضيق هرمز بالقوة. اقتربتا ليلًا من الساحل العُماني تحت غطاء جوي أميركي معزز، لكن صواريخ إيرانية أصابتهما وألحقت بهما أضرارًا، رغم أيام من القصف المكثف للمواقع العسكرية الساحلية.
كشفت الضربتان حدود الاستراتيجية الأميركية. فإعادة فتح المضيق لا تتطلب تدمير كل القدرات الإيرانية، بل إقناع شركات الشحن بأن احتمال الإصابة أصبح مقبولًا. وحتى الآن، لم تحقق الحملة هذا الهدف؛ إذ تراجعت حركة الناقلات الأسبوعية من أكثر من 90 عبورًا إلى نحو 30، وكان قرابة نصفها لسفن إيرانية مرتبطة بتجارة نفط خاضعة للعقوبات.
وتفرض طهران على السفن تنسيق عبورها عبر المسار القريب من ساحلها، وتستهدف من تستخدم الطريق العُماني الذي تعتبره غير مصرح به. ومنذ استئناف الضربات الأميركية في 8 يوليو، أصابت إيران سبع سفن على الأقل مستخدمة المسيّرات وصواريخ كروز والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.
التفاصيل
- كثافة مطلوبة: يقدر قائد أميركي سابق أن إضعاف القدرات الإيرانية قد يحتاج إلى أسابيع من 150 إلى 200 ضربة كل ليلة.
- منصات متحركة: يعتمد نجاح الحملة على تدمير عدد محدود من منصات الصواريخ المتنقلة وإبعاد مواقع إطلاق المسيّرات عن الساحل.
- مراقبة بسيطة: تستطيع إيران تتبع السفن باستخدام رادارات بحرية صغيرة وإخفاء الصواريخ والمسيّرات في الجزر والمناطق الساحلية.
- خيار القوافل: قد ترافق سفينتان أو ثلاث من البحرية الأميركية عددًا مماثلًا من السفن التجارية إذا تراجع التهديد بدرجة كافية.
- الجبهة الثانية: دفعت تهديدات الحوثيين للموانئ السعودية ناقلات إلى تغيير مسارها بعيدًا عن البحر الأحمر وباب المندب.
- أسواق النفط: تجاوز خام برنت 95 دولارًا للبرميل مع تعرض مساري التصدير في الخليج والبحر الأحمر للضغط.
بين السطور
تملك واشنطن القدرة على تدمير أهداف أكثر مما تستطيع إيران تعويضه، لكن معيار النجاح تحدده شركات الشحن لا البنتاغون. فإذا ظل احتمال إصابة ناقلة واحدة قائمًا، ستبقى أقساط التأمين مرتفعة وسيظل العبور التجاري محدودًا.
ما الذي نترقبه؟
سيكون الاختبار التالي مدى نجاح التعزيزات الجوية الأميركية في إبعاد منصات الإطلاق، وما إذا كانت واشنطن ستنظم قوافل بحرية. وإذا تعذر توفير ضمان أمني مقنع، فقد يصبح الاتفاق مع إيران أو قوة حماية دولية الطريق الأسرع لإعادة الملاحة.