EN

واشنطن تدفع بخطة غير مسبوقة لنزع سلاح حزب الله

SAFAA SUBHI

1- الولايات المتحدة تدعم خطة تقودها الدولة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله تدريجيًا بدعم عسكري وتنسيق مع إسرائيل.
2- الخطة تأتي بعد إضعاف حزب الله عسكريًا وتزايد الضغوط الداخلية لتعزيز احتكار الدولة اللبنانية للسلاح.
3- نجاح الخطة قد يعيد تشكيل ميزان القوى في لبنان، لكن مخاطر الانقسام والتصعيد لا تزال مرتفعة.

تمضي الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، بحسب وول ستريت جورنال، في تنفيذ خطة تدريجية تهدف إلى نقل السيطرة الأمنية في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني، تمهيدًا لنزع سلاح حزب الله عبر وحدات نخبة تتلقى تدريبًا وتجهيزًا أمريكيًا، مع بقاء الخيار العسكري الإسرائيلي مطروحًا إذا تعثرت الجهود.

تفصيل

الخطة الأميركية: أفادت وول ستريت جورنال بأن واشنطن تعمل على تدريب وتجهيز وحدات مختارة من الجيش اللبناني لتولي مهمة ملاحقة عناصر حزب الله ونزع أسلحته، مع استخدام القوة عند الضرورة.

التنسيق الميداني: بدأت خطوات أولية لتسليم ثلاث بلدات جنوبية إلى الجيش اللبناني، فيما اتفق مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون، خلال محادثات في روما، على إطار لعملية انتقال تدريجية للمسؤوليات الأمنية.

الدور السوري: نقلت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح إمكانية مساهمة الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع في قطع خطوط إمداد حزب الله القادمة عبر الأراضي السورية.

العقبات الأمنية: يقر مسؤولون أمريكيون بأن الجيش اللبناني يواجه تحديات كبيرة، بينها محدودية الإمكانات، ووجود عناصر يُشتبه بتعاطفها مع حزب الله، إضافة إلى مخاوف من انقسام المؤسسة العسكرية إذا دخلت في مواجهة مباشرة مع الجماعة.

رد حزب الله: قال النائب حسن فضل الله، ممثل الكتلة السياسية للحزب، إن أي قوات لبنانية مدعومة أمريكيًا تتحرك ضد الحزب “سنقاتلهم كما نقاتل الجيش الإسرائيلي”.

خلفية

يستند التحرك الأمريكي إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ أواخر عام 2024، والذي نص على تعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني وتنفيذ القرار 1701، بينما تطالب واشنطن وتل أبيب بحصر السلاح بيد الدولة. كما تواصل الولايات المتحدة منذ سنوات دعم الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الأمنية الرسمية القادرة على بسط سلطة الدولة، في حين تؤكد الحكومة اللبنانية التزامها بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وسط انقسام سياسي داخلي بشأن آليات تنفيذ ذلك.

بين السطور

تعكس الخطة تحولًا في المقاربة الأمريكية؛ فبدل الاعتماد على الضغط العسكري الإسرائيلي وحده، تسعى واشنطن إلى بناء قوة لبنانية قادرة على تولي المهمة. لكن نجاح هذا المسار يبقى مرهونًا بقدرة الدولة اللبنانية على تجنب انقسام الجيش واحتواء رد فعل حزب الله، إلى جانب استكمال الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تنتشر فيها قواته.

ماذا بعد؟

ستتجه الأنظار إلى توسع عمليات انتشار الجيش اللبناني في القرى الجنوبية، ومستوى التعاون بين بيروت وواشنطن، إضافة إلى أي جدول زمني لإكمال الانسحاب الإسرائيلي، وما إذا كانت الحكومة اللبنانية ستتخذ خطوات عملية باتجاه ملف نزع السلاح.

ماذا تقرأ بعد ذلك

هل تشعل الصفقة النووية السعودية سباق تسلح جديد؟

ما سر امتناع إيران عن ضرب إسرائيل الآن؟