يحافظ سلاح الجو الإسرائيلي على حالة تأهب قصوى منذ أكثر من شهر، وسط تقديرات أوردتها صحيفة معاريف بأن إيران تتجنب حالياً استهداف إسرائيل مباشرة، مفضلة تركيز هجماتها على القوات الأميركية في الخليج لتفادي رد إسرائيلي واسع قد يعيد استهداف بنيتها العسكرية ومنظوماتها الدفاعية.
تفصيل:
• التقدير الإسرائيلي: ذكرت معاريف أن القيادة الإيرانية تعتبر نفسها صمدت في المواجهة مع الولايات المتحدة، وترى أنها ما تزال تمتلك أوراق ضغط استراتيجية، أبرزها تهديد الملاحة عبر مضيق هرمز.
• سبب الامتناع: بحسب التقرير، تدرك طهران أن أي هجوم مباشر على إسرائيل سيقابل بضربات جوية إسرائيلية فورية تستهدف الدفاعات الجوية والبنية العسكرية داخل إيران.
• التركيز الحالي: أفاد التقرير بأن الهجمات الإيرانية انحصرت في أهداف أميركية داخل الخليج، بينما لم تُفعّل طهران حتى الآن الفصائل الحليفة في لبنان والعراق واليمن وسوريا ضمن المواجهة الحالية.
• جاهزية إسرائيل: نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أن القوات الجوية تواصل تشغيل أسراب قتالية ومنظومات اعتراض على مدار الساعة، مع تعزيز عدد الطيارين الاحتياط والطائرات المسلحة الجاهزة للإقلاع فوراً.
• الإنتاج الدفاعي: وفق المصدر العسكري، ارتفع مخزون الصواريخ الاعتراضية تدريجياً مع تراجع عمليات الاعتراض، بالتوازي مع استمرار الصناعات الدفاعية الإسرائيلية في الإنتاج بوتيرة مرتفعة.
خلفية
تأتي هذه الاستعدادات بعد الحرب الجوية المباشرة التي دارت بين إسرائيل وإيران في يونيو، والتي شهدت ضربات إسرائيلية استهدفت منشآت عسكرية ودفاعات جوية إيرانية، بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران حالياً تبادل الضربات في الخليج دون توسع المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة، وفق تقييمات أميركية وغربية. كما حذرت تقارير غربية من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل قد يدفع واشنطن وتل أبيب إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية.
بين السطور
تشير المعطيات إلى أن الطرفين يحاولان إدارة التصعيد بدلاً من توسيعه. فإيران تسعى إلى إبقاء الضغط على الولايات المتحدة، بينما تستعد إسرائيل لاحتمال انتقال المواجهة إليها دون أن تكون طرفاً مباشراً فيها حالياً.
ماذا بعد؟
يبقى مسار الصراع مرتبطاً بطبيعة الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وأي استهداف إيراني مباشر لإسرائيل أو تفعيل واسع للفصائل الحليفة قد يغيّر قواعد الاشتباك ويدفع إلى توسع سريع في العمليات العسكرية.