بدأت أجهزة الاستخبارات الأمريكية تحقيقاً داخلياً لتحديد ما إذا كانت روسيا ساعدت إيران في الهجمات التي استهدفت منشآت تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) في الخليج، بحسب أربعة أشخاص مطلعين تحدثوا إلى رويترز، فيما لم تتوصل واشنطن حتى الآن إلى أي استنتاج حاسم بشأن وجود دور روسي مباشر.
تفصيل
• سبب التحقيق: قال مسؤولون مطلعون لرويترز إن دقة الضربات الإيرانية وفعاليتها دفعت المحللين إلى فحص احتمال حصول طهران على بيانات استهداف أو دعم تقني روسي.
• المنشآت المستهدفة: أفادت رويترز بأن من بين المواقع التي تعرضت لهجمات محطة للـCIA داخل السفارة الأمريكية في الرياض، إضافة إلى موقع آخر في شرق العراق، بينما قالت مصادر إن منشآت أخرى ربما تعرضت أيضاً للاستهداف.
• فرضية الاستخبارات: تحدث مسؤول إقليمي عن مذكرة استخباراتية غربية خلصت إلى أن روسيا “ربما” لعبت دوراً في استهداف منشآت الوكالة، فيما شدد مسؤولون أمريكيون على أن التحقيق لا يزال جارياً ولم يحسم هذه الفرضية.
• الدعم التقني: قال مسؤولان غربيان إن محللين يعتقدون أن إيران استخدمت طائرات “شاهد” مزودة بتطويرات روسية، فيما أشار مصدر آخر إلى أن موسكو ساعدت في تحسين دقة هذه الطائرات عبر نظام الملاحة “كوميتا-إم”. وكان الكرملين قد نفى سابقاً تقارير عن تزويد إيران بهذا النظام.
• المواقف الرسمية: أحال البيت الأبيض طلبات التعليق إلى وكالة المخابرات المركزية التي رفضت التعليق، فيما لم ترد إيران ووزارة الدفاع الروسية والحكومة السعودية على طلبات رويترز، بينما تبقى جميع الاتهامات قيد التحقيق ولم تؤكدها واشنطن رسمياً.
خلفية
تعززت الشراكة العسكرية بين روسيا وإيران منذ الحرب في أوكرانيا، إذ تبادل البلدان تقنيات عسكرية وتوسعت مجالات التعاون الدفاعي. واتهمت واشنطن مراراً موسكو بتقديم دعم تقني وعسكري لطهران، بينما تنفي روسيا أي مشاركة في عمليات تستهدف القوات أو المصالح الأمريكية. كما سبق أن تحدثت تقارير غربية عن تعاون في مجالات الطائرات المسيّرة، والحرب الإلكترونية، وأنظمة الملاحة، دون وجود أدلة معلنة تثبت مشاركة روسية مباشرة في استهداف منشآت استخباراتية أمريكية.
بين السطور
حتى الآن، لا يثبت التحقيق الأمريكي وجود دور روسي مباشر، لكنه يعكس قلقاً متزايداً داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية من انتقال التعاون الروسي الإيراني من الدعم العسكري التقليدي إلى تبادل معلومات استخباراتية أو قدرات استهداف أكثر تطوراً، وهو تطور قد يوسع نطاق المنافسة بين موسكو وواشنطن في الشرق الأوسط.
ماذا بعد؟
يركز التحقيق الأمريكي على تحديد مصدر بيانات الاستهداف والتقنيات المستخدمة في الهجمات. وأي تقييم استخباراتي رسمي يربط روسيا مباشرة بهذه العمليات قد ينعكس على العلاقات الأمريكية الروسية ويؤثر في مستوى الرد الأمريكي تجاه موسكو وطهران.