دفعت الولايات المتحدة بقاذفة استراتيجية من طراز «بي-1» إلى حملتها المتصاعدة ضد إيران، في أول مهمة من نوعها منذ استئناف المواجهة قبل 12 يومًا. وانطلقت الطائرة من قاعدة جوية في بريطانيا لاستهداف مواقع تابعة للحرس الثوري.
تستطيع القاذفة حمل 24 قنبلة زنة الواحدة 2,000 رطل أو عشرات صواريخ كروز، والتحليق أسرع من الصوت على ارتفاعات منخفضة. ويمنح استخدامها واشنطن قدرة على ضرب عدد أكبر من الأهداف في مهمة واحدة، بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
ولم تعلن القيادة المركزية عن المهمة بصورة منفصلة، كما لم يتضح ما الذي أصابته القاذفة أو ما إذا كانت ضربتها أكثر فاعلية من الهجمات السابقة. وقالت القيادة إن عملياتها استهدفت مراكز عسكرية وقدرات بحرية وحظائر طائرات ومستودعات للمسيّرات وبنية لوجستية عسكرية.
التفاصيل
- إشارة تصعيد: يدرس دونالد ترامب العودة إلى عمليات قتالية واسعة ضد إيران، وقد يتخذ القرار خلال أيام وفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
- قدرات متباينة: يقول بعض مسؤولي الدفاع إن القوة الإيرانية قرب هرمز أصبحت شبه معدومة، بينما يؤكد آخرون استمرار قدرتها على مهاجمة السفن.
- تهديد البنية التحتية: توعد ترامب بقصف جسور ومحطات كهرباء إذا استهدفت إيران مزيدًا من السفن، وردت طهران بالتهديد بضرب منشآت في دول الخليج الحليفة لواشنطن.
- جبهة الحوثيين: هاجمت الجماعة سفنًا سعودية للمرة الأولى منذ إعلان حصار الموانئ السعودية، ما دفع سفنًا تجارية إلى تغيير مسارها بعيدًا عن باب المندب.
- الموقف الإيراني: لم تغير طهران موقفها من مضيق هرمز رغم اتساع الضربات، ولا تزال تستهدف قواعد أميركية في المنطقة.
- الوساطة: تواصل قطر اتصالاتها مع الولايات المتحدة وإيران وعُمان للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح المضيق ويوقف القتال.
بين السطور
يحمل نشر «بي-1» رسالة تتجاوز الهدف الذي قصفته. فواشنطن تظهر قدرتها على نقل الحملة من ضربات محدودة إلى عمليات كثيفة بعيدة المدى، حتى من قواعد خارج المنطقة، من دون أن يعني ذلك نجاحها في تغيير قرار طهران حتى الآن.
ما الذي نترقبه؟
سيكون السؤال الأهم ما إذا كانت مهمة «بي-1» تمهيدًا لعودة العمليات القتالية الكبرى، وكم من الوقت سيمنح ترامب للوسطاء. كما سيُراقب اتساع هجمات الحوثيين لما تحمله من خطر فتح جبهة ثانية تهدد الملاحة النفطية في البحر الأحمر إلى جانب الخليج.