أكدت وكالة الأنباء السعودية تعرض ناقلة النفط إنسيليا التابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أعلنت سلامة جميع أفراد الطاقم. وجاء الإعلان بعد ساعات من تبني الحوثيين، المدعومين من إيران، الهجوم وزعمهم استهداف ناقلتي النفط السعوديتين “إنسيليا” و”ليلى”.
تفصيل
• التأكيد السعودي: وكالة الأنباء السعودية أكدت وقوع الهجوم على إنسيليا واشتعال النيران في مقدمة السفينة، مع عدم تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم.
• تبني الحوثيين: الجماعة قالت إنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة ضد ناقلتي “إنسيليا” و”ليلى”، مدعية أن السفينتين خالفتا ما وصفته بالحصار البحري على السعودية.
• التحقق المستقل: أفادت مصادر أمنية بحرية وشركة فانغارد البريطانية لإدارة المخاطر البحرية بتلقي الناقلة نداء استغاثة ورصد أضرار قرب جيزان، بينما لم يتأكد بشكل مستقل استهداف الناقلة الثانية.
• تغير المسارات: أظهرت بيانات تتبع السفن وتقارير شركات كلاركسونز وكيبلر ومارين ترافيك أن عدداً من ناقلات النفط وسفن الشحن غيّر مساره أو أوقف رحلته بعد تهديدات الحوثيين.
• تحذير أوروبي: نصحت مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي السفن المرتبطة بالسعودية أو الولايات المتحدة أو إسرائيل بتشديد إجراءات الحماية وتقليل البصمة الإلكترونية أثناء العبور.
خلفية
يمثل ميناء ينبع وخط الأنابيب السعودي الممتد من شرق المملكة إلى غربها أحد أهم البدائل لمضيق هرمز في تصدير النفط. وأعادت هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر منذ أواخر عام 2023 رسم مسارات التجارة العالمية، قبل أن تتراجع وتيرتها مع وقف إطلاق النار في غزة. لكن إعلان الحوثيين هذا الأسبوع فرض حصار بحري على السعودية يفتح جبهة جديدة تهدد الممرين البحريين الأكثر أهمية لصادرات الطاقة في المنطقة، باب المندب ومضيق هرمز، في وقت تتزامن فيه الأزمة مع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
بين السطور
استهداف ناقلة سعودية للمرة الأولى منذ إعلان الحوثيين حصاراً بحرياً على المملكة ينقل التهديد من مستوى التحذيرات إلى التنفيذ العملي. وإذا استمرت الهجمات أو توسعت، فقد تواجه الرياض معادلة أكثر تعقيداً، إذ إن البحر الأحمر تحول إلى المسار البديل لتجاوز مخاطر مضيق هرمز، وأي اضطراب متزامن في الممرين يحد من خيارات تصدير النفط ويرفع كلفة الشحن والتأمين العالمية.
ماذا بعد؟
ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت السعودية ستعلن إجراءات أمنية أو عسكرية إضافية لحماية الملاحة، وإلى ردود شركات الشحن العالمية على التهديدات الحوثية، إضافة إلى أي تحديثات من القوات البحرية الدولية بشأن مستوى المخاطر في البحر الأحمر وباب المندب.