EN

الاتفاق النووي السعودي: خمس نقاط يجب معرفتها

Khaled Aziz

1- يفتح الاتفاق الأميركي الباب أمام برنامج نووي مدني سعودي قد يشمل تخصيب اليورانيوم داخل المملكة.
2- يمنح الشركات الأميركية دورًا مركزيًا في مشروع يُقدر بعشرات المليارات من الدولارات، ويُبعد المنافسين الصينيين والروس.
3- يواجه الاتفاق اعتراضات بسبب رفض الرياض التخلي نهائيًا عن التخصيب وقبول رقابة دولية أكثر صرامة.

وافقت الولايات المتحدة على تزويد السعودية ببرنامج نووي مدني قد يتضمن مفاعلات لإنتاج الكهرباء ومنشأة محلية لتخصيب اليورانيوم. ويمنح الاتفاق الرياض فرصة لبناء صناعة نووية تساعدها على تلبية الطلب الداخلي على الطاقة وتوفير مزيد من النفط للتصدير.

يمثل المشروع، الذي تُقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات، مكسبًا للشركات الأميركية وعلى رأسها وستنغهاوس ومفاعلها «إيه بي 1000». وتسعى واشنطن من خلاله إلى إبقاء الصين وروسيا خارج القطاع النووي السعودي مع الاحتفاظ بدور مباشر في بناء المنشآت وتشغيلها.

لكن الاتفاق يثير مخاوف من انتشار تقنيات نووية حساسة في الشرق الأوسط، خصوصًا مع استمرار الضغط الأميركي على إيران لتقييد برنامجها وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وتؤكد السعودية أن برنامجها سلمي، فيما سبق لولي العهد محمد بن سلمان أن قال إن المملكة ستسعى إلى امتلاك سلاح نووي إذا طورت إيران واحدًا.

التفاصيل

  • ما تحصل عليه السعودية: مفاعلات نووية مدنية واحتمال إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها إذا أثبتت دراسة مشتركة تستغرق عامين الحاجة إليها.
  • ما تحصل عليه واشنطن: عقود كبيرة للشركات الأميركية ودور مهيمن في البرنامج، مقابل استبعاد الموردين الصينيين والروس.
  • الضمانات: ستُبنى منشأة التخصيب المحتملة وفق نظام «الصندوق الأسود» لمنع نقل التكنولوجيا الحساسة إلى الرياض، مع رقابة أميركية على الوقود والمواد النووية.
  • ما لم يتضمنه الاتفاق: رفضت السعودية التعهد بعدم التخصيب أو إعادة معالجة الوقود المستهلك، كما لم تقبل ترتيبات تفتيش أكثر صرامة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • المسار المقبل: يُتوقع توقيع الاتفاق من وزيري الطاقة في البلدين قبل إحالته إلى الكونغرس، حيث يواجه معارضة يصعب تحويلها إلى تعطيل فعلي.

بين السطور

يحاول الاتفاق الجمع بين طموح السعودية في امتلاك دورة نووية محلية ورغبة واشنطن في إبقاء البرنامج تحت السيطرة الأميركية. لكنه يمنح الرياض هامشًا لم تحصل عليه دول وافقت على «المعيار الذهبي»، القائم على التخلي الكامل عن التخصيب وإعادة المعالجة.

ما الذي نترقبه؟

سيتركز الاهتمام على شروط الرقابة التي ستظهر في النص النهائي، ونتيجة الدراسة الخاصة بالتخصيب، وموقف الكونغرس. وإذا اعترضت واشنطن على التخصيب، يمنع الاتفاق المملكة من تنفيذه منفردة أو بالتعاون مع شريك أجنبي آخر لمدة عشر سنوات.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

واشنطن تدفع بخطة غير مسبوقة لنزع سلاح حزب الله

هل تشعل الصفقة النووية السعودية سباق تسلح جديد؟