EN

الحوثيون يعيدون السعودية إلى حرب البحر الأحمر

Nicole Jeffrey

1- أعلن الحوثيون حصارًا بحريًا على الموانئ السعودية، مهددين طريقًا ينقل نحو 4.9 مليون برميل من النفط يوميًا عبر البحر الأحمر.
2- حصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على دعم الرئيس دونالد ترامب قبل التحرك العسكري ضد مطار صنعاء، وفق مسؤولين أميركيين.
3- يهدد التصعيد بإنهاء هدنة صمدت أربع سنوات، وفتح جبهة تضغط على السعودية بين الحوثيين في باب المندب وإيران في مضيق هرمز.

عاد الحوثيون إلى قلب معادلة الحرب في الشرق الأوسط من البوابة الأكثر حساسية للسعودية: صادرات النفط. فإعلانهم فرض «حصار بحري» على موانئ المملكة لا يمثل تهديدا مزدوجاً، في محاولة لإضافة باب المندب إلى أزمة مضيق هرمز، بما يضع أهم مسارين للطاقة في المنطقة تحت ضغط متزامن.

بدأ التصعيد مع استئناف الرحلات المباشرة بين إيران وصنعاء للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. وتخشى الرياض استخدام تلك الرحلات لنقل أسلحة وخبراء عسكريين. وعندما عادت طائرة إيرانية تقل وفدًا حوثيًا من طهران، تعرض مطار صنعاء للقصف واضطرت الطائرة إلى الهبوط في الحديدة. تقول واشنطن إن الطائرة حملت أسلحة وأجزاء صواريخ وخبراء، لكن هذا الادعاء لم يُثبت بصورة مستقلة.

رد الحوثيون بصواريخ ومسيّرات استهدفت مطار أبها، ثم هددوا الملاحة السعودية. وجاءت المواجهة بعدما طلب محمد بن سلمان دعم ترامب لعمل عسكري محتمل، ما يكشف أن الرياض تدرك صعوبة احتواء التصعيد منفردة، وتخشى عودة حرب استنزاف حاولت الخروج منها منذ هدنة 2022.

التفاصيل

  • الممر البديل: أصبح باب المندب حيويا لصادرات السعودية بعدما نقلت المملكة النفط عبر خط الشرق–الغرب إلى ميناء ينبع لتجاوز اضطراب هرمز.
  • حجم الخطر: صدّرت السعودية قرابة 4.9 مليون برميل يوميا من ساحل البحر الأحمر، وفق بيانات تتبع الشحنات.
  • رد الرياض: تعهد التحالف بقيادة السعودية بحماية السفن ومواجهة أي اعتداء حوثي «بالحزم والقوة».
  • اختبار التنفيذ: لم يتضح بعد ما إذا كان الحوثيون سيهاجمون السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية أم سيكتفون بالتهديد لرفع الكلفة والضغط السياسي.
  • أثر فوري: ارتفعت علاوات مخاطر الحرب في البحر الأحمر من نحو 0.3% إلى 0.75% من قيمة السفينة بعد الإعلان.
  • سياق أوسع: تزامنت الأزمة مع الليلة العاشرة من الضربات الأميركية والإيرانية، ومحاولات قطر وباكستان إحياء الهدنة.

بين السطور

لا يعمل الحوثيون بوصفهم أداة إيرانية آلية؛ فهم مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني، لكنهم يملكون حساباتهم اليمنية الخاصة. إعلان الحصار يمنح إيران ضغطا إضافيا من دون أن تتحمل وحدها كلفة المواجهة، ويمنح الحوثيين فرصة لانتزاع تنازلات من الرياض. لكن الانتقال من التهديد إلى مهاجمة السفن قد يستدعي ضربات سعودية وأميركية واسعة تعيد اليمن إلى حرب مفتوحة.

ما الذي نترقبه؟

المؤشر الحاسم هو ما إذا كانت التهديدات ستتحول إلى هجمات فعلية قرب باب المندب. كما سيحدد استمرار الرحلات الإيرانية إلى صنعاء، وحجم الدعم العسكري الأميركي للرياض، ما إذا كانت الأزمة ستبقى مواجهة ردعية محدودة أم تتحول إلى انهيار كامل للهدنة وعودة حرب اليمن كجبهة رئيسية في الصراع الإقليمي.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

ماذا بعد كأس العالم؟ واشنطن تغيّر أولوياتها ضد إيران

هل يخسر حزب الله شريان بقائه الأخير؟