غيّرت ناقلتان محملتان بالنفط الخام السعودي مسارهما في البحر الأحمر، وفق بيانات تتبع السفن التي نقلتها رويترز، بعدما أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران فرض ما وصفته بـ”حصار بحري” على السعودية، مهددة باستهداف السفن التي تحمل أو تفرغ بضائع في الموانئ السعودية، في تصعيد يفتح جبهة جديدة تهدد تجارة الطاقة العالمية.
تفصيل
• التحرك البحري: أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلتين “شين لونغ يانغ” و”رودوس” انعطفتا شمالاً باتجاه قناة السويس لتجنب الإبحار بمحاذاة السواحل اليمنية.
• التهديد الحوثي: قالت الجماعة إنها ستتعامل مع أي سفينة تحمل أو تفرغ بضائع في الموانئ السعودية كهدف محتمل، ووسعت نطاق التهديد ليشمل الاستهداف “في أي مكان”.
• شريان بديل: مع استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، أصبح ميناء ينبع وخطوط البحر الأحمر المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودية إلى الأسواق الآسيوية.
• رد التحالف: قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، إن أي تهديد للملاحة أو السفن العابرة سيُواجه “بسرعة وحزم”.
• سوق النفط: تشير تقديرات شركة “كيبلر” إلى أن السعودية صدّرت في الأشهر الأخيرة أكثر من 3.6 مليون برميل يومياً عبر البحر الأحمر، ما يجعل أي اضطراب مؤثراً في تدفقات الطاقة العالمية.
خلفية
يسيطر الحوثيون على معظم الساحل اليمني المطل على باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وبعد أن أصبح مضيق هرمز أقل قابلية للاستخدام بسبب المواجهة الإيرانية الأمريكية، تحولت صادرات النفط السعودية بصورة متزايدة إلى البحر الأحمر، ما رفع القيمة الاستراتيجية لهذا المسار بشكل غير مسبوق.
بين السطور
يمثل الحصار الحوثي محاولة لفتح نقطة ضغط جديدة على السعودية وحلفائها في توقيت بالغ الحساسية. وإذا تحولت التهديدات إلى هجمات متكررة على ناقلات النفط أو البنية التحتية للطاقة، فقد تجد الرياض نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: قبول استنزاف اقتصادي متزايد، أو العودة إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين بعد أكثر من أربع سنوات من الهدوء النسبي. كما أن أي تدخل سعودي واسع قد يربط الجبهة اليمنية مباشرة بالصراع الأمريكي الإيراني، ما يرفع احتمالات توسع الحرب إلى مسرح إقليمي متعدد الجبهات.
ماذا بعد؟
ستتركز الأنظار على مدى التزام شركات الشحن بالتحذيرات الحوثية، وأي هجمات فعلية على السفن أو منشآت الطاقة السعودية، إضافة إلى طبيعة الرد السعودي وتحركات القوات البحرية الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.