تواجه الشركات المشغلة للبنية التحتية الحيوية ضغوطاً متزايدة لتعزيز حمايتها المادية والرقمية، بعدما امتدت الهجمات في النزاعات الحديثة إلى منشآت مدنية وتجارية، بينها موانئ ومصافي ومطارات ومحطات تحلية ومراكز بيانات.
وأظهرت الهجمات في المنطقة خلال الحرب مع إيران هشاشة أصول تجارية مرتبطة بخدمات أساسية. فقد تعرض ميناء جبل علي في دبي لهجوم في الأيام الأولى من الحرب، كما استهدفت هجمات مسيّرة في مارس مراكز بيانات في الإمارات والبحرين كانت تُستخدم في الخدمات المصرفية والتجارية.
التفاصيل
- تغير طبيعة التهديد: أصبحت الشبكات الرقمية والمعدات المتصلة بالإنترنت مدخلاً لاستهداف منشآت مادية، مثل التحكم في المباني والمصانع وشبكات المياه.
- تكلفة التحصين: قد تحتاج منشآت مثل محطات التحلية ومراكز البيانات إلى تدعيمات إضافية ونسخ احتياطية أو نقل بعض عملياتها إلى مواقع أكثر حماية، ما يرفع كلفة التشغيل والاستثمار.
- مسؤولية الحماية: تستطيع الشركات الاستثمار في المراقبة والإصلاح والبدائل، لكن الردع والدوريات وتحديد مسؤولية الجهات المعادية تبقى في نطاق الحكومات والجيوش.
- استجابة تنظيمية: يعزز الاتحاد الأوروبي قواعد خفض هشاشة البنية التحتية، فيما تناقش دول أخرى تشديد العقوبات على التخريب البحري ومتطلبات الحماية في قطاعات الطاقة والتمويل.
بين السطور
لم تعد مرونة الشركات مسألة تشغيلية داخلية فقط. فكلما ارتبطت الأصول الخاصة بالتجارة والطاقة والبيانات والخدمات العامة، زادت احتمالات اعتبار حمايتها جزءاً من منظومة الدفاع الوطني، مع بقاء مسألة التمويل وتوزيع المسؤوليات غير محسومة.
ما الذي نترقبه؟
يتجه النقاش إلى حجم الدعم الحكومي والحوافز التنظيمية التي ستُمنح للشركات لتقوية أصولها، وإلى ما إذا كانت المعايير الجديدة ستشمل الاقتصاد بكامله أو ستبقى مقتصرة على قطاعات محددة.