خلص تقييم استخباراتي أمريكي جديد، بحسب واشنطن بوست ومسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، إلى أن الضربات العسكرية الأمريكية المستمرة من غير المرجح أن تدفع إيران إلى تغيير موقفها التفاوضي، بينما يرى محللو الاستخبارات أن الصراع دخل مرحلة طويلة تتخللها جولات تصعيد وهدوء دون مؤشرات على حسم قريب.
تفصيل
• التقييم الاستخباراتي: أعدّت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) الجزء الأساسي من التقييم، ورجّحت استمرار قدرة النظام الإيراني على الصمود رغم خسائر عسكرية وقيادية.
• الموقف الأمريكي: قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي، معتبراً أن أطرافاً داخل الحكومة الإيرانية تؤيد التفاوض.
• الرد الإيراني: قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تلقت رسائل أمريكية عبر وسطاء في قطر، مؤكداً استمرار النشاط الدبلوماسي.
• الخلاف الداخلي: يرى مسؤولون أمريكيون أن نفوذ التيار المتشدد داخل إيران ازداد، ما قد يصعّب التوصل إلى تفاهمات حتى مع وجود قنوات اتصال.
• رؤية الخبراء: اعتبر جوناثان بانيكوف، نائب رئيس الاستخبارات الوطنية الأمريكية السابق لشؤون الشرق الأدنى، أن الاعتقاد بأن الضربات ستجبر طهران على تقديم تنازلات “من شبه المؤكد أنه خاطئ”.
خلفية
تجددت المواجهة العسكرية بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الطرفان في الربيع، بينما وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها عقب مقتل جنديين أمريكيين في الأردن، في حين واصلت إيران وحلفاؤها الرد بوسائل عسكرية مختلفة، بالتوازي مع استمرار قنوات الوساطة، خصوصاً عبر قطر.
بين السطور
يشير التقييم إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لا ترى أن زيادة الضغط العسكري وحدها كافية لتغيير سلوك القيادة الإيرانية، ما يعني أن واشنطن قد تجد نفسها أمام صراع استنزاف طويل يجمع بين الضربات المحدودة ومحاولات إحياء المسار الدبلوماسي، بدلاً من حسم عسكري سريع.
ماذا بعد؟
ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الوساطة القطرية ستنجح في إطلاق جولة تفاوض جديدة، وإلى حجم الردود الإيرانية المقبلة، وما إذا كانت واشنطن ستواصل وتيرة الضربات الحالية أو تتجه نحو خيارات عسكرية أوسع.