تحولت لحظة تتويج إسبانيا بلقبها الثاني في كأس العالم إلى مشهد سياسي غير مألوف، بعدما بقي ترامب وسط اللاعبين خلال رفع الكأس وانطلاق قصاصات الاحتفال الذهبية. وحاول إنفانتينو توجيهه بعيدًا عن الفريق، بعد أن طال وجوده على المنصة المخصصة للاعبين.
وكان الجمهور قد استقبل ترامب بصيحات استهجان مرتفعة لدى دخوله أرض الملعب، بينما جاء التفاعل معه أكثر انقسامًا عندما ظهر على شاشة الاستاد. وشارك الرئيس في تسليم الميداليات، وتبادل الحديث مع اللاعبين قبل أن يبقى إلى جوارهم أثناء الاحتفال.
لم يكن ظهوره في النهائي منفصلًا عن سياق البطولة. فقد سعت إدارته إلى جعل كأس العالم واجهة للاحتفالات بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، فيما حضر مسؤولون بارزون مباريات عدة، وبرزت علاقة ترامب الوثيقة بإنفانتينو طوال المنافسات.
التفاصيل
- لحظة التتويج: بقي ترامب على المنصة بينما رفع لاعبو إسبانيا الكأس، قبل أن يدفعه إنفانتينو تدريجيًا بعيدًا عن مركز احتفال الفريق.
- رد الجمهور: علت صيحات الاستهجان مع دخول الرئيس أرض الملعب، رغم تلويحه للجماهير في طريقه إلى المنصة.
- حضور سياسي: تابع ترامب النهائي برفقة ميلانيا ترامب وأفراد من عائلته، إلى جانب الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
- جدل سابق: تدخل ترامب لدى إنفانتينو لمراجعة إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، قبل تعليق العقوبة بصورة أثارت انتقادات بشأن استقلال القرار الرياضي.
- علاقة وثيقة: استأجر الاتحاد الدولي مكاتب في برج ترامب، ونُقلت قرعة البطولة إلى واشنطن بطلب من الرئيس، كما منحه إنفانتينو أول جائزة سلام يقدمها الاتحاد.
بين السطور
كشف النهائي طبيعة العلاقة التي حكمت البطولة: احتاج الاتحاد الدولي إلى تعاون البيت الأبيض لإنجاح أكبر نسخة من كأس العالم، بينما وجد ترامب في البطولة منصة عالمية لربط صورته السياسية بأضخم حدث رياضي تستضيفه الولايات المتحدة.
ماذا بعد؟
يريد ترامب استضافة الولايات المتحدة للبطولة مرة أخرى خلال وجوده في المشهد السياسي، لكن النسخ المقبلة حُدد مسارها بالفعل. تستضيف إسبانيا والبرتغال والمغرب نسخة 2030، بينما يُتوقع أن تستضيف السعودية بطولة 2034، ما يجعل عام 2038 أول موعد متاح محتمل للولايات المتحدة.