دفعت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي «آي بي إم» إلى واحدة من أقسى لحظاتها في السوق. فقد خفضت الشركات إنفاقها على الأجهزة المخصصة للعمل داخل مقارها، بينما أعادت توجيه الميزانيات نحو مراكز البيانات والذاكرة والخوادم اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
اضطر الرئيس التنفيذي أرفيند كريشنا إلى إصدار بيان مفاجئ قبل إعلان النتائج الرسمية، بعدما قرر مجلس الإدارة أن أداء الربع يستوجب تحذير المستثمرين مبكرًا. وأقر كريشنا بأن الشركة تعثرت خلال الفصل، ما أدى إلى انهيار السهم 25% وانخفاض قيمتها السوقية إلى أقل من 200 مليار دولار.
تكمن المشكلة في أن أرباح «آي بي إم» اتسمت تاريخيًا بالاستقرار، وكانت اتصالاتها الفصلية نادرًا ما تثير مفاجآت كبيرة. لذلك تحول التحذير الأخير إلى اختبار لقدرة الشركة على تفسير موقعها في سوق يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل أولوياته بوتيرة سريعة.
التفاصيل
- هبوط تاريخي: سجل السهم أسوأ خسارة يومية في تاريخ الشركة بانخفاضه 25%.
- تحول الإنفاق: تفضل الشركات تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على شراء الأجهزة التقليدية التي تبيعها «آي بي إم».
- تحذير مبكر: نشرت الشركة نتائج أولية بدلًا من انتظار موعد إعلان الأرباح المقرر.
- السؤال الحاسم: يحتاج كريشنا إلى توضيح ما إذا كان العملاء سيستأنفون الشراء أم أن السوق دخل تحولًا هيكليًا.
- الموعد المرتقب: تعلن الشركة نتائجها الرسمية بعد إغلاق الأسواق يوم الأربعاء.
بين السطور
لا يعني ازدهار الذكاء الاصطناعي أن جميع شركات التكنولوجيا تستفيد منه بالقدر نفسه. فإعادة توزيع الإنفاق نحو الحوسبة المتخصصة قد تضغط على الشركات التي تعتمد أجزاء من أعمالها على البنية التحتية التقليدية، حتى لو كانت تقدم منتجات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ما الذي نترقبه؟
ستتركز الأنظار على توقعات «آي بي إم» للفصلين المقبلين. وإذا عجزت الإدارة عن تقديم رؤية واضحة لعودة الطلب، فقد يفسر المستثمرون التراجع باعتباره تحولًا طويل الأمد لا مجرد توقف مؤقت في مشتريات العملاء.