أعلنت جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، فرض حظر للملاحة البحرية على السعودية عبر البحر الأحمر، قائلة إن القرار يدخل حيز التنفيذ فوراً ضمن ما سمته “الحصار بالحصار”. وردت السعودية بإدانة الإعلان، بينما أكد التحالف الذي تقوده الرياض أنه سيواجه أي تهديد للملاحة “بحزم وقوة”، في تصعيد يهدد أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
تفصيل:
• إعلان الحوثيين: قال المتحدث العسكري يحيى سريع إن الحظر جاء رداً على ما وصفه بـ”الحصار السعودي” على اليمن، مهدداً بتصعيد واسع إذا ردت الرياض.
• الموقف السعودي: رفضت وزارة الخارجية السعودية الاتهامات، وأكدت أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي.
• رد التحالف: أعلن التحالف العربي بدء إجراءات لحماية السفن العابرة لمضيق باب المندب، مؤكداً أن تهديدات الحوثيين ستواجه بالقوة.
• الخطر الاقتصادي: تعتمد السعودية بصورة متزايدة على موانئ البحر الأحمر لتصدير النفط. وتشير بيانات شركة Kpler إلى أن أكثر من 3.6 مليون برميل يومياً عبرت هذا المسار خلال الأشهر الأخيرة، فيما قد يتأثر أكثر من 3% من سوق النفط العالمية إذا تعطل الممر.
• المسار الدبلوماسي: بالتوازي مع التصعيد، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني أن وسطاء قدموا لطهران مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بهدف استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما لم تعلن أي من العاصمتين قبول المقترح.
خلفية
يسيطر الحوثيون على أجزاء واسعة من شمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء وساحل البحر الأحمر، منذ عام 2014. وخلال حرب غزة استهدفوا مئات السفن والطائرات المسيّرة والصواريخ في البحر الأحمر وخليج عدن، ما دفع شركات شحن عالمية إلى تحويل مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، ورفع تكاليف النقل البحري. ويرى محللون أن تحركات الجماعة باتت ترتبط بصورة أوثق بالمواجهة الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، نظراً لموقع باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويُعد أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية.
بين السطور
إذا ترافق أي تعطيل في باب المندب مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، فإن أسواق النفط ستواجه ضغطاً مزدوجاً على اثنين من أهم ممرات تصدير الطاقة في العالم، وهو سيناريو تراقبه الأسواق وشركات الشحن عن كثب.
ماذا بعد؟
ستتجه الأنظار إلى مدى تنفيذ الحوثيين لتهديداتهم عملياً، ورد التحالف السعودي على أي محاولة لاستهداف السفن، إضافة إلى نتائج المساعي الدبلوماسية الرامية لإحياء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.