جمّدت قطر تسريع إعادة تشغيل أكبر منشأة للغاز المسال في العالم، بعدما استُهدفت إحدى ناقلاتها في مضيق هرمز، في مؤشر إلى أن العبور عبر الممر الحيوي ما زال شديد الخطورة. القرار جاء عقب سلسلة اجتماعات في قطر للطاقة، وهو من أبرز تداعيات التصعيد هذا الأسبوع، بحسب بلومبرغ نقلًا عن مطلعين.
تفصيل:
• قرّر الرئيس التنفيذي سعد الكعبي وقف خطط زيادة الإنتاج في رأس لفان، مع إبقاء العمليات عند الحد الأدنى لأسباب أمنية وتقليص عدد السفن المقرر رسوّها، بحسب مطلعين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لحساسية الملف.
• التجميد من أبرز تداعيات توتر شهد هجمات على عدة سفن قرب هرمز وضربات أميركية على إيران ليومين متتاليين، مع تلويح الرئيس ترامب باحتمال العودة إلى حرب شاملة.
• أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا تفوق مستويات ما قبل الحرب بأكثر من 80%، وقفزت الأسعار المرجعية في أوروبا الخميس فوق 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة لأول مرة منذ توقيع اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران الشهر الماضي.
• استُهدفت ناقلة الغاز القطرية «الركيات» بصاروخ إيراني الثلاثاء فتعطّلت وغادرها طاقمها، في أول استهداف لناقلة غاز قطرية منذ بدء الحرب أواخر فبراير؛ وهُوجمت سفينتان أخريان، وكادت الملاحة في هرمز تتوقف الخميس.
• المنشأة كانت مغلقة إلى حد كبير منذ مطلع مارس بعد هجوم بمسيّرة إيرانية، وتضرر نحو 17% من طاقتها في ضربة صاروخية لاحقة يُقدَّر إصلاحها بثلاث سنوات على الأقل؛ ومددت قطر للطاقة إشعارات «القوة القاهرة» لبعض عملائها الآسيويين حتى أغسطس.
ماذا بعد؟
قطر ما زالت تهدف إلى تسريع الصادرات فور إعادة فتح هرمز بأمان، وتُبقي بعض وحدات رأس لفان تعمل بطاقة منخفضة استعدادًا لتشغيل سريع، فيما تنتظر 11 ناقلة فارغة خارج المجمع. لكن التجميد سيستمر حتى تهدأ التوترات، وأي تأخير إضافي يعني ضغطًا أكبر على سوق الغاز العالمي مع اقتراب الشتاء، خصوصًا أن قطر وفّرت نحو خُمس الغاز المسال عالميًا العام الماضي.