تستعد تركيا لإنشاء قاعدة فضائية في مدينة ورشيخ شمال مقديشو، في مشروع تقول إنه يخدم برنامجها الوطني لإطلاق الأقمار الصناعية، بينما رجّحت تقارير غربية أن الموقع قد يتيح أيضاً اختبار صواريخ باليستية بعيدة المدى، مستفيداً من موقعه القريب من خط الاستواء وساحل المحيط الهندي.
تفصيل
- الموقع: تقع ورشيخ على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال مقديشو، ويُعد قربها من خط الاستواء عاملاً يقلل استهلاك الوقود ويرفع كفاءة عمليات الإطلاق الفضائي.
- القدرات المحتملة: بحسب صحيفة لوموند الفرنسية، فإن الموقع قد يتيح مستقبلاً اختبار صواريخ باليستية بمديات تجعل أجزاء واسعة من إفريقيا والشرق الأوسط ضمن نطاقها.
- البنية التحتية: أظهرت صور أقمار صناعية أعمال إنشاء تضم مهبطاً للمروحيات وثكنات ومستودعاً تحت الأرض، فيما يُنتظر اكتمال المرحلة الأولى بحلول صيف 2027 بكلفة تقارب 350 مليون دولار.
- الرواية التركية: تؤكد أنقرة أن المشروع جزء من برنامجها الفضائي الوطني ويهدف إلى إطلاق أقمار صناعية تركية وتجارية، مع إمكانية تقديم خدمات إطلاق لدول أخرى مستقبلاً.
- الوجود العسكري: يأتي المشروع بعد أكثر من عقد من التوسع التركي في الصومال، الذي شمل قاعدة “توركسوم” لتدريب الجيش الصومالي، واتفاقيات دفاع وبحار وطاقة وموارد بحرية.
خلفية
بدأ الحضور التركي المكثف في الصومال بزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى مقديشو عام 2011، ثم توسع عبر مشاريع إنسانية واستثمارية وعسكرية. وفي 2024 وقّع البلدان اتفاقية دفاع وتعاون بحري عززت الدور التركي في حماية السواحل الصومالية، كما تعمل شركات تركية في مجالات الطاقة والبنية التحتية، ما جعل الصومال إحدى أهم ركائز النفوذ التركي في القرن الإفريقي.
بين السطور
حتى الآن لا توجد أدلة علنية تؤكد أن المنشأة ستُستخدم لاختبار صواريخ باليستية، وما ورد بشأن هذا الاحتمال يستند إلى تقديرات وتقارير إعلامية وتحليلية، بينما تتمسك أنقرة بوصف المشروع بأنه برنامج فضائي مدني. لكن الجمع بين البنية العسكرية والموقع الجغرافي والبرنامج الصاروخي التركي يجعل المشروع محل متابعة من القوى الإقليمية والدولية.
ماذا بعد؟
ستتجه الأنظار إلى وتيرة أعمال البناء خلال 2027، وأي إعلانات تركية بشأن اختبارات الإطلاق الأولى أو طبيعة الأنظمة التي ستعمل من القاعدة، إضافة إلى ردود الفعل الإقليمية على اتساع الحضور العسكري التركي في القرن الإفريقي.