قبل حلول الذكرى المئوية لميلاد مارلين مونرو في الأول من يونيو، تعود صورتها الأشهر كقارئة إلى الواجهة: نجمة هوليوود تجلس وفي يدها رواية “يوليسيس” لجيمس جويس، إحدى أكثر روايات القرن العشرين تعقيداً.
الصورة، التي التقطتها المصورة إيف أرنولد عام 1955، وبحسب أرنولد، كانت مونرو تحتفظ بالرواية في سيارتها وتقرأها منذ فترة طويلة، وتحب إيقاعها الصوتي، وتحاول فهمها بقراءتها بصوت مسموع.
تفصيل:
• تكشف مراجعة نيويورك تايمز لكتاب “مارلين وكتبها” أن مونرو امتلكت أكثر من 400 كتاب، كانت تنقلها معها من بيت إلى آخر.
• ضمت مكتبتها أعمالاً لتوماس وولف، ودوستويفسكي، وخليل جبران، ومارتن بوبر، وكتباً في الأدب الروسي والفلسفة والدين والشعر.
• كانت مونرو تشعر بحساسية عميقة لأنها لم تُكمل تعليمها المدرسي، لذلك درست الأدب العالمي في برنامج للكبار بجامعة كاليفورنيا.
• قالت جملة تلخص علاقتها بالقراءة: “إذا كنت جاهلاً، فالكتب لن تضحك عليك”.
• كانت تقرأ كمن يحاول ترميم صورته أمام نفسه أولاً، لا أمام الصحافة فقط.
• كتب آرثر ميلر لاحقاً أنه لم يعرفها قارئة منتظمة إلا في حالات محدودة، لكن ملاحظته تكشف أيضاً شيئاً أعمق: كانت مونرو تريد من الأدب حقيقة عارية، ولعبة فنية نادرة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالألم والعنف.
• قالت إيف أرنولد إن مونرو كانت تجد “يوليسيس” صعبة، لكنها كانت تحب صوتها وتحاول فهمها بالقراءة الجهرية. وهذا وحده يحطم أساطير الكاريكاتير الرخيصة عنها كنجمة سطحية.
• وصفتها الكاتبة إديث سيتويل بأنها في لحظات السكون تبدو “كشبح جميل” بوجه تراجيدي نبوئي.
• أما الممثل جورج ساندرز فقال عنها: “كانت شخصاً في مسرحية لم تُكتب بعد”.
ماذا بعد؟
في مئويتها، تبدو مارلين مونرو أقل شبهاً بالصورة التي استهلكها القرن العشرون، وأكثر شبهاً بامرأة حاولت أن تنجو من تلك الصورة. كانت تقرأ لأنها أرادت أن تصير شيئاً آخر: وليس جسداً معروضاً على الشاشة وأغلفة المجلات، وكذلك ليست الأسطورة الجاهزة، كانت عقلاً يبحث عن مكانه وسط ضجيج الشهرة والوحدة التي عنوانها القلق الأبدي.