تتجه السعودية نحو تصنيع جيل جديد من المسيّرات الهجومية بعيدة المدى عبر مشروع مشترك بين شركة الدفاع الأميركية الناشئة “فيكتور ديفنس” وشركة “إس آر 2 ديفنس سيستمز”
السعودية، لبناء مصنع قرب الرياض لإنتاج مسيّرات مستوحاة من نموذج “شاهد” الإيراني.
المشروع الجديد يحمل اسم “إس آر 2 فيكتور”، وسيُنتج مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه تحمل اسم “سكاي واسب”، قادرة على ضرب أهداف على بعد يصل إلى 1500 كيلومتر، أي ما يعادل
تقريباً المسافة بين شمال شرق السعودية وطهران.
وقال لوسيان زيغلر، الشريك المؤسس والمسؤول الاستراتيجي في “إس آر 2”، إن المشروع يهدف إلى “تعزيز قدرات الردع السعودية وإعادة التوازن في ساحة الحرب منخفضة الكلفة”.
تفصيل:
• المصنع سيُنتج المسيّرات للسوق السعودية وللتصدير إلى دول حليفة.
• لم تكشف الشركة حجم الاستثمار أو موعد بدء الإنتاج، لكنها قالت إن المصنع سيعمل بأحجام إنتاج “تتناسب مع متطلبات الردع الاستراتيجية للمملكة”.
• تأتي الخطوة بعد أشهر من هجمات إيرانية مكثفة بالصواريخ والمسيّرات على دول الخليج، استهدفت منشآت طاقة وفنادق ومراكز بيانات.
• تحوّلت مسيّرات “شاهد” الإيرانية إلى أحد أبرز أسلحة الحرب منخفضة الكلفة، إذ تُقدّر تكلفة تصنيع الواحدة بنحو 35 ألف دولار فقط، مقارنة بكلفة اعتراض أعلى بكثير.
• هذا الفارق الكبير في الكلفة دفع دول الخليج إلى البحث عن نماذج ردع جديدة تعتمد على الإنتاج المحلي والتصنيع واسع النطاق.
• المشروع الجديد سيحصل على دعم من صندوق “ماسنا فنتشرز” المتخصص في تكنولوجيا الدفاع، والذي يركز على توسيع التعاون العسكري والتقني بين واشنطن والرياض.
• يأتي ذلك بالتزامن مع توجه سعودي متسارع لتوطين الصناعات العسكرية، ضمن هدف رسمي يقضي بتوطين نصف الإنفاق الدفاعي بحلول 2030.
ماذا بعد؟
دخول السعودية سباق إنتاج المسيّرات الهجومية محلياً قد يفتح مرحلة جديدة في توازنات الردع الخليجية، خصوصاً مع تزايد القناعة بأن الحروب المقبلة ستُحسم بالكلفة والقدرة على الإنتاج
الكثيف، أكثر من اعتمادها على الأنظمة التقليدية الباهظة.