دخلت قطر مجدداً قلب الأزمة بين واشنطن وطهران، لكن هذه المرة من بوابة أكثر حساسية: دولة خليجية تلقت ضربات إيرانية، ثم عادت لتجلس في موقع الوسيط الموثوق مع إيران.
فالدوحة التي صُوّرت خلال أزمة المقاطعة الخليجية بوصفها الأقرب إلى إيران، وجدت نفسها لاحقاً أمام اختبار مباشر: ضربات إيرانية، حالة قوة قاهرة.
تفصيل
• في سنوات المقاطعة، منحت العلاقة مع إيران قطر هامش تنفس سياسي ولوجستي. هذه الخلفية صنعت انطباعاً خليجياً بأن الدوحة هي الحلقة الأقل صداماً مع طهران بعد عُمان.
• الحرب غيّرت المعادلة. قطر لم تبقَ خارج دائرة النار، تلقت هي الأخرى ضربات إيرانية موجعة، وأعلنت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة بعد استهداف منشآت حيوية مرتبطة بقطاع الغاز.
• قناة الجزيرة، التي واجهت طويلاً اتهامات خليجية بأنها قريبة من السردية الإيرانية، بثت مواد تكذّب رواية طهران عن حصر الضربات بالقواعد الأمريكية، ودفعت باتجاه إبراز أن الاستهداف
طال الدوحة وشوارعها ومبانيها.
• بعد ذلك، هدأ المسار القطري نسبياً. عادت الحياة شبه الطبيعية، وانتهت إجراءات التعليم والعمل عن بعد، في وقت كانت دول خليجية أخرى لا تزال تواجه موجات قصف ومسيرات.
• فجأة يظهر وفد قطري في طهران، بالتزامن مع حضور باكستاني يضم وزير الداخلية ثم قائد الجيش.
• لا تتحرك الدوحة كطرف عائد إلى حضن طهران. تتحرك كوسيط يعرف أنه تمت مهاجمته بعدوانية موجة، لكنه يعرف أيضاً أن موقعه الجغرافي والسياسي يجعله صعب التجاوز.
ماذا بعد؟
هل يتحرك ملف الأموال المجمدة؟
زيارة قاليباف غير المعلنة برفقة وفد يضم محافظ البنك المركزي الايراني
أما أن تكون سابقة لأوانها، أم أن الأموال الإيرانية في طريقها إلى طهران!