ينتقل فيروس هانتا عادة عند الاقتراب من القوارض المصابة أو مخلفاتها، خصوصاً عبر استنشاق جزيئات دقيقة تتطاير من البول أو الفضلات بعد تحريكها في الهواء. ويمكن أن تنتقل العدوى أيضاً عبر عضات القوارض أو من خلال الجروح والعينين في بعض الحالات.
ويُعد انتقال الفيروس بين البشر نادراً جداً، إذ ترتبط الحالات المؤكدة بسلالة أنديز فقط، وتتطلب احتكاكاً وثيقاً ومطولاً مع شخص تظهر عليه الأعراض. ويختلف ذلك عن الإنفلونزا التي تنتقل بسهولة عبر الرذاذ أثناء السعال أو العطس.
التفصيل
يؤدي فيروس هانتا إلى الإصابة باثنين من الأمراض الخطيرة:
- متلازمة فيروس هانتا الرئوية (إتش بيه إس)
تبدأ بأعراض تشمل الحمى والإرهاق وآلام العضلات، ثم قد تتطور إلى صعوبة حادة في التنفس تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. وتصل معدلات الوفاة في بعض السلالات، مثل أنديز، إلى ما بين 20 و40 في المائة. - الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية (إتش إف آر إس):
تبدأ بأعراض شبيهة بالإنفلونزا قبل أن تتطور إلى انخفاض ضغط الدم ونزيف داخلي وفشل كلوي حاد.
وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين أسبوع وثمانية أسابيع، ما يزيد صعوبة اكتشافه مبكراً.
ولا يتوفر علاج محدد للفيروس حتى الآن، لكن الأطباء يعتمدون على الرعاية الداعمة مثل الأوكسجين وأجهزة التنفس الصناعي وغسيل الكلى للحالات الشديدة. كما تُجرى تجارب على علاجات جديدة، فيما تستخدم الصين وكوريا الجنوبية بعض اللقاحات ضد سلالات محلية محددة.
وتشير تقديرات المعاهد الوطنية للصحة إلى تسجيل نحو 150 ألف حالة من الحمى النزفية المرتبطة بالفيروس سنوياً، معظمها في آسيا وأوروبا، بينما سجلت الولايات المتحدة 890 حالة بين 1993 و2023.
وفي فبراير 2025، توفيت بيتسي أراكاوا زوجة الممثل الأميركي جين هاكمان بعد إصابتها بمرض تنفسي مرتبط بفيروس هانتا، عقب العثور على أعشاش وقوارض نافقة في مبانٍ تابعة لمنزلها.
ماذا بعد؟
تواصل الجهات الصحية مراقبة السلالات القادرة على الانتقال بين البشر، بالتزامن مع تطوير لقاحات وعلاجات جديدة للحد من معدلات الوفاة المرتفعة المرتبطة ببعض أنواع الفيروس.