تتزايد المخاوف في الخليج من أن تقود المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تكرّس نفوذ طهران على مضيق هرمز، بدل أن تنزع أدوات الضغط التي راكمتها خلال الحرب، ما قد يجعل الممر النفطي الأخطر في العالم خطاً أحمر جديداً في أي تفاهم مقبل!
تفصيل
• تتوقع أوساط رسمية وتحليلية أن تركز الجولة المقبلة من التفاوض في إسلام آباد على حدود تخصيب اليورانيوم وكيفية التعامل مع ورقة هرمز، أكثر من تركيزها على الصواريخ الإيرانية أو الشبكات المسلحة التابعة لطهران!
• تقول مصادر خليجية إن الدبلوماسية الأميركية الإيرانية باتت أقل انشغالاً بتقليص البرنامج الصاروخي الإيراني، وأكثر ميلاً إلى احتواء قدرة طهران على الضغط عبر هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية!
• ترى هذه الأوساط أن مجرد تغير الأولويات التفاوضية يثير القلق، حتى مع استمرار الخلافات الحادة حول التخصيب، خصوصاً مع رفض إيران مبدأ صفر تخصيب ورفضها نقل مخزونها إلى الخارج!
• قال مصدر خليجي قريب من دوائر حكومية إن هرمز أصبح في نهاية المطاف الخط الأحمر، مضيفاً أن هذا لم يكن مطروحاً سابقاً بهذا الشكل، لكن قواعد اللعبة تغيّرت الآن!
• تعتبر عواصم خليجية أن المقاربة الحالية قد تمنح أولوية لاستقرار الاقتصاد العالمي وسلامة تدفق الطاقة، لكنها في المقابل قد تُبقي الدول الأكثر تضرراً من تداعيات النفوذ الإيراني خارج دائرة القرار الفعلي!
• كسرت تهديدات إيران للملاحة الخليجية خلال الحرب محظورات قديمة مرتبطة بالمضيق، وجعلت تعطيله ورقة ضغط واقعية داخل أي تفاوض للمرة الأولى بهذا المستوى من الجدية!
• عززت تصريحات دميتري ميدفيديف هذه المخاوف بعدما قدّم هرمز بوصفه أداة ردع استراتيجية بيد إيران، قادرة على رفع الكلفة وفرض قواعد اشتباك جديدة من دون الوصول إلى العتبة النووية التقليدية!
ماذا بعد؟
إذا استمر هذا المسار، فقد لا يكون السؤال هل يُفتح هرمز أم لا، فمن يملك حق تهديده سياسياً وعسكرياً في المستقبل سيشكل خطراً! والخطر بالنسبة إلى الخليج أن تتحول أي تسوية مقبلة من مسار لخفض النفوذ الإيراني إلى صيغة تعايش معه، ما دام تدفق النفط العالمي مستمراً بالحد الأدنى المقبول!