يتجه وادي السيليكون إلى بناء منظومته الإخبارية الخاصة، مستفيداً من ضعف الإعلام التقليدي وتراجع جمهوره، ومن صعود منصات البث المباشر وأسواق التوقعات التي حولت متابعة الأخبار إلى نشاط تفاعلي وربحي في الوقت نفسه!
تفصيل
• دعمت شركة أندريسن هورويتز إطلاق بث مباشر جديد يعمل على مدار الساعة عبر منصة إكس تحت اسم MTS، ويقوم على متابعة العناوين العاجلة والتفاعل معها لحظة بلحظة!
• يستند هذا النموذج إلى بيئة رقمية صعدت فيها حسابات مستقلة ومحللون هواة وأسواق توقعات، بحيث لم يعد الخبر مجرد مادة للنشر، بل مادة للمضاربة والقص وإعادة التدوير وتحقيق الأرباح!
• استفاد هذا المسار من تسارع الأحداث العالمية، من ولاية دونالد ترامب الثانية إلى الحرب مع إيران وصولاً إلى صدمات الذكاء الاصطناعي اليومية، ما جعل دورة الأخبار المستمرة أكثر جذباً وربحية!
• يُطرح MTS باعتباره جواب وادي السيليكون على القنوات الإخبارية التقليدية، عبر استضافة مستخدمين نافذين على إكس يعلّقون مباشرة على التطورات والأخبار المتداولة!
• يرى منتقدون أن هذه الصيغة لا تقدم بالضرورة بديلاً صحافياً متماسكاً، بل قد تتحول إلى بث ممول يدور بين إكس وويكيبيديا وأسواق التوقعات من دون عمق تحريري حقيقي!
• يتزامن ذلك مع صعود تقييمات منصات مثل بولي ماركت وكالشي إلى عشرات المليارات، ومع تقارير عن دفع أوبن إيه آي مئات الملايين للاستحواذ على برنامج تقني جماهيري، إضافة إلى مشاريع جديدة مدعومة من بيتر ثيل تريد إشراك الذكاء الاصطناعي في الطعن بالأخبار والتحكيم فيها!
ماذا بعد؟
المعركة لم تعد فقط بين إعلام تقليدي وإعلام رقمي، بل بين غرف أخبار مهنية ومنظومة تقنية تريد امتلاك الخبر نفسه من لحظة إنتاجه إلى لحظة تداوله والربح منه! والسؤال الأهم الآن: هل يبني وادي السيليكون بديلاً إعلامياً فعلياً، أم يخلق سوقاً ضخمة لاستهلاك الإثارة تحت اسم الأخبار؟