كشفت دراسة جديدة أن التقدّم في العمر لا يقود بالضرورة إلى التراجع، إذ أظهر نحو نصف الأشخاص فوق 65 عاماً تحسّناً في الأداء الجسدي أو الذهني مع مرور الوقت. وأوضحت النتائج أن من يحملون نظرة إيجابية للشيخوخة هم الأكثر احتمالاً لتحقيق هذا التحسّن.
الدراسة، التي قادتها الباحثة بيكا ليفي من جامعة ييل، تابعت آلاف المشاركين لسنوات، ووجدت أن التحسّن في القدرات ليس حالة نادرة، بل يكاد يكون شائعاً بقدر التراجع.
التفصيل
اعتمد الباحثون على بيانات دراسة الصحة والتقاعد، وراقبوا مؤشرات مثل سرعة المشي والقدرات الإدراكية على مدى يصل إلى 12 عاماً. وقد النتائج أظهرت أن:
- قرابة نصف المشاركين سجّلوا تحسناً فعلياً.
- النظرة الإيجابية للشيخوخة رفعت احتمالات التحسّن.
في المقابل، لا تزال الصور النمطية السلبية واسعة الانتشار. إذ يعتقد كثيرون أن التدهور الذهني جزء طبيعي من التقدّم في العمر، رغم أن الغالبية من كبار السن لا يعانون من ضعف إدراكي أو اعتماد كامل على الآخرين.
خبراء يؤكدون أن التقدّم في العمر قد يجلب مزايا إضافية، مثل تحسّن الحكم والخبرة والذكاء العاطفي وحتى مستوى الرضا عن الحياة. كما أن وجود هدف أو معنى في الحياة، مثل العائلة أو العمل التطوعي أو الهوايات، يرتبط بقدرة أكبر على الحفاظ على الصحة والنشاط.
وتشير الدراسة إلى ما وصفه الباحثون بتأثير كرة الثلج: النظرة الإيجابية تدفع إلى سلوكيات صحية مثل الرياضة والتواصل الاجتماعي، ما يعزّز بدوره الحالة النفسية والجسدية.
ماذا بعد؟
يركّز الباحثون على تدخلات تغيّر نظرة الأفراد إلى الشيخوخة، باعتبارها عاملاً قابلاً للتعديل قد يؤثر مباشرة في الصحة وطول العمر.