تعكف إيران على استخدام العملات الرقمية لسداد رسوم عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس توسع اعتمادها على الكريبتو للتخلص من الضغوطات المفروضة عليها جراء العقوبات. ويرى محللون أن هذه الآلية قد تسهّل تسويات التجارة العابرة للحدود بسرعة، لكنها تطرح تحديات عملية معقدة أمام شركات الشحن.
التفصيل
تشير تقديرات أن الحصول على كميات كبيرة من العملات الرقمية ونقلها خلال وقت ضيق ليس أمراً سهلاً، ما يخلق عقبات تشغيلية حتى في الظروف المثالية.
وفي هذا السياق، ارتفع سعر عملة البيتكوين إلى نحو 72.7 ألف دولار بعد إعلان ترامب هدنة مشروطة مع إيران، قبل أن يستقر قرابة 72.1 ألف دولار.
تعكس هذه الخطوة أيضاً تنامي سيطرة الدولة على نشاط الكريبتو داخل إيران، إذ يشير تحليل إلى أن الحرس الثوري وشبكاته يمثلون أكثر من نصف النشاط.
ولا يقتصر تداول العملات الرقمية على بيتكوين، بل تمتلك إيران في البنك المركزي الإيراني ما لا يقل عن 507 ملايين دولار من عملة تيثر، في محاولة لدعم العملة المحلية وتسوية التجارة الخارجية.
وخلال الأشهر التي سبقت الحرب، نقل الإيرانيون أصولهم الرقمية من المنصات المحلية إلى محافظ خاصة خشية انقطاعات الإنترنت أو مصادرة الأموال. وبعد الضربات الجوية في فبراير، وصلت تدفقات الخروج من المنصات إلى نحو 10.3 ملايين.
كما سجلت منصة نوبتكس، الأكبر في البلاد، قفزة بنسبة 700% في عمليات السحب خلال دقائق من الهجمات الأميركية الإسرائيلية، ما يشير إلى اندفاع المستخدمين نحو تحويل أموالهم إلى الخارج.
رغم ذلك، يحذر محللون من أن هذه التحركات ليست استثنائية في أوقات التوتر الجيوسياسي، إذ يصعب التمييز بين البيع بدافع الذعر والتحويلات المرتبطة بالدولة أو عمليات إعادة توازن السوق.
في المقابل، واصلت الولايات المتحدة استهداف البنية الرقمية الإيرانية، حيث فرضت عقوبات على منصتين مرتبطتين بمعاملات تقارب مليار دولار لصالح الحرس الثوري.
ماذا بعد؟
الأنظار تتجه إلى قدرة إيران على فرض هذا النموذج عملياً، ورد فعل شركات الشحن والأسواق على استخدام الكريبتو في ممر نفطي حيوي.