أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

آراء

العراق وهو يقصف العراق! البلد الذي يضيع بوصلته! 

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١. في الحرب الحالية على إيران، لم يبق العراق ساحة خلفية كما هو منذ 2003، صار ساحة قصف داخلي تنفذه فصائل مسلحة عراقية مرتبطة بالمحور الإيراني، فيما تدفع الدولة العراقية الثمن سيادياً وأمنياً واقتصادياً. ٢. هذه الفصائل، رغم حضورها السياسي داخل البرلمان ومشهد السلطة، واصلت خلال الأيام الماضية استهداف مواقع دبلوماسية أميركية وقنصلية الإمارات العربية، ومحيط أربيل، ومواقع نفطية في كردستان، ما جعل الهجمات تبدو كأنها ضرب للعراق نفسه قبل أي طرف آخر.   ٣. أخطر ما في المشهد أن العراق يظهر في هذه الحرب كدولة مخترقة تماماً من الداخل: جهات تتحرك باسم "المقاومة"، لكنها تضرب مطارات الدولة، وتربك الاستثمار النفطي، وتضع بغداد في مسار تصعيد لا تحتمله.

تصاعد نشاط الفصائل المسلحة العراقية القريبة من طهران داخل الساحة العراقية نفسها. وخلال الأيام الماضية، طالت الهجمات موقعاً دبلوماسياً أميركياً في بغداد، ومقر القنصلية الإماراتية ومواقع أخرى في أربيل، وحقلاً نفطياً في كردستان تشغله شركة أميركية، فيما تزامن ذلك مع ضربات جوية استهدفت معسكرات لفصائل موالية لإيران داخل العراق. النتيجة أن ساحة المواجهة لم تعد فقط بين واشنطن وطهران، بل بين العراق ونفسه أيضاً.  

تفصيل

أوضح مثال على ذلك كان الهجوم بطائرة مسيّرة على منشأة دبلوماسية أميركية في بغداد، في تطور ربطته تقارير أميركية بجماعات موالية لإيران داخل العراق. كما شهدت أربيل اعتراض مسيّرات استهدفت محيط القنصلية الأميركية ومناطق مرتبطة بالوجود الأميركي. وفي كردستان أيضا قصفت القنصلية الإماراتية، وأدى هجوم بمسيّرة إلى وقف الإنتاج في حقل سرسنك النفطي الذي تشغله شركة أميركية. هذه الوقائع تعني أن الفصائل لا تضغط فقط على خصوم إيران، بل تضرب أعصاب الدولة العراقية نفسها: الدبلوماسية، والمطارات، والطاقة، والاستثمار.  

وفي المقابل، تعرضت معسكرات لفصائل موالية لإيران داخل العراق لضربات جوية، بينها ضربة في كركوك أوقعت قتلى من عناصر الحشد وضربة واسط ونينوى وجرف الصخر. هكذا يتحول البلد إلى مسرح تصفية حسابات: فصائل عراقية تتحرك ضمن منطق الحرب الإقليمية، وضربات ترتد على الأرض العراقية، ودولة رسمية تجد نفسها عاجزة عن احتكار قرار السلم والحرب.  

ماذا بعد؟

إذا استمرت الحرب على إيران بالوتيرة نفسها، فسيظل العراق مرشحاً لأن يكون ساحة الوكيل والساحة الأصلية في الوقت نفسه: فصائل تضرب باسم المقاومة، وردود تضرب العراق، والدولة تبقى الطرف الأضعف بين الجميع.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

العالم, رياضة

-

فيفا تؤكد مشاركة إيران في كأس العالم رغم توتر علاقتها مع واشنطن!

الشرق الأوسط

-

هدنة ترامب: وقف نار 10 أيام يرافقها ترحيب وشكوك لبنانية وإسرائيلية!

تكنولوجي

-

بريطانيا تلوّح لشركات التواصل الاجتماعي بإصدار قوانين جديدة لحماية الأطفال!

العالم

-

حرب لم تبدأها إفريقيا… لكنها تدفع ثمن المواجهة الأميركية الإيرانية!

الشرق الأوسط

-

هدنة تتوسع أم حرب تعود؟ واشنطن تختبر مخرج لبنان وتفاوض إيران تحت ضغط الوقائع! 

ثقافة وفن

-

نجوم هوليوود يتحركون معاً لوقف اندماج باراماونت مع وارنر!