أعلن فريق البعثة الأثرية العاملة في مصر وتحديداً في منطقة أوكسيرينخوس، البهنسا حالياً، التعرف إلى بردية تحمل جزءاً من الكتاب الثاني من الإلياذة لهوميروس داخل مومياء من العصر الروماني، بعدما كُشف عنها خلال حفريات أُجريت بين نوفمبر وديسمبر 2025! وتقود البعثة جامعة برشلونة عبر معهد دراسات الشرق الأدنى القديم!
وتبين أن البردية وُضعت داخل منطقة البطن ضمن سياق التحنيط، فيما حدد الباحثون النص على أنه جزء من فهرس السفن، وهو المقطع الذي يسرد القوات اليونانية قبل حرب طروادة! وبحسب جامعة برشلونة، فهذه أول مرة يُوثق فيها نص أدبي يوناني في هذا السياق التحنيطي تحديداً!
التفصيل
- عُثر على المومياء في المقبرة 65 من القطاع 22 في جبانة البهنسا، على بعد نحو 190 كيلومتراً جنوب القاهرة!
- قال الباحثون إن برديات يونانية عُثر عليها سابقاً مع مومياوات من الفترة نفسها، لكن تلك النصوص كانت في الغالب سحرية أو طقسية، لا أدبية!
- تشير التغطيات المصاحبة للاكتشاف إلى أن مخطوطة الإلياذة أُعيد استخدامها في سياق جنائزي، إذ طُويت البردية وخُتمت بطريقة تنسجم مع ممارسات دفن من العصر الروماني!
- أسفرت الحفريات نفسها أيضاً عن مومياوات أخرى بينها حالات وُضعت فيها ألسنة ذهبية ونحاسية داخل الفم، وهي ممارسة يربطها علماء الآثار بمعتقدات تخص الحياة الآخرة!
- تبرز أهمية الاكتشاف لأن أوكسيرينخوس تُعد من أغنى مواقع البرديات في العالم القديم، وهذه الحالة تدفع النقاش إلى ما هو أبعد من حفظ النصوص، نحو فهم كيفية إعادة توظيف الأدب داخل الطقوس الجنائزية!
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يحظى هذا الاكتشاف باهتمام أكاديمي أوسع خلال الفترة المقبلة، لأنه يقع عند تقاطع الأدب الكلاسيكي وعلم آثار الدفن والتفاعل الثقافي في مصر الرومانية! كما أن نشر تفاصيل علمية أوسع قد يساعد لاحقاً على فهم أعمق لكيفية استخدام هذه البردية ولماذا انتهى بها المطاف داخل مومياء!