- قرر ترامب تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة إلى خمسة أيام إضافية، على أمل أن تتمكن القيادة الإيرانية من التوحد خلف عرض مضاد يمكن البناء عليه.
- المشكلة، وفقاً للتقرير، أن واشنطن لم تعد ترى في طهران سلسلة قيادة موحدة وفاعلة، إذ يقول مسؤولون أميركيون إن الانقسام بات واضحاً بين المفاوضين المدنيين وقادة الحرس الثوري الذين يبدو أنهم يمسكون بالقرار الفعلي، فيما يقال إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي شبه منقطع عن التواصل.
- هذا التصدع ظهر بصورة أوضح بعد الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد، حين رفض قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي ومساعدوه كثيراً مما ناقشه المفاوضون الإيرانيون أنفسهم.
- ونقل أكسيوس أن الحرس الثوري رفض تنفيذ إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، ثم هاجمه علناً، قبل أن تمتنع إيران عن تقديم رد جوهري على المقترح الأميركي الأخير أو تأكيد مشاركتها في جولة ثانية من المحادثات في باكستان.
- ويعتقد مسؤولون أميركيون أن جزءاً من الأزمة يعود إلى اغتيال إسرائيل لعلي لاريجاني في مارس، إذ كان يملك ما يكفي من النفوذ للحفاظ على تماسك آلية صنع القرار في إيران، بينما يوصف خليفته محمد باقر ذوالقدر بأنه يفتقر إلى الثقل اللازم لتنسيق العلاقة بين الحرس الثوري والقيادة المدنية والمرشد الأعلى.
- وأثار هذا المشهد إحباطاً داخل البيت الأبيض، بعدما كان نائب الرئيس جيه دي فانس يستعد للتوجه إلى إسلام آباد لقيادة جولة ثانية من محادثات السلام، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل أن تُلغى الخطط بعد تبدل الإشارات الإيرانية مجدداً، بما في ذلك مطالبة جديدة برفع الحصار البحري الأميركي.
- ووفقاً للتقرير، وجد ترامب نفسه أمام خيارين: العودة إلى التصعيد العسكري أو منح الدبلوماسية فرصة أخيرة، فاختار المسار الثاني بعدما خلص إلى أن الانقسامات داخل طهران تجعل أي محادثات فورية بلا جدوى.
ماذا بعد؟
تمديد وقف إطلاق النار لم يأتِ بلا ثمن، إذ يبدو أن ترامب قبل بتراجع جزء من النفوذ الأميركي مقابل منح إيران وقتاً إضافياً، مع الرهان على أن الحصار البحري والضغط المالي سيعوضان هذا التراجع. والاختبار التالي سيكون في قدرة الوسطاء الباكستانيين على انتزاع موقف إيراني واضح يعيد المفاوضات إلى مسارها، وإلا فإن واشنطن قد تعود سريعاً إلى الخيار العسكري.