أقيمت الدورة الـ98 من جوائز الأوسكار يوم 15 مارس 2026، واستضافها كونان أوبراين، فيما انتهت الليلة بتفوق واضح لفيلم “معركة تلو أخرى” الذي سيطر على الجوائز الكبرى وفرض نفسه عنواناً أول للحفل. هذا التفوق لم يتوقف عند عدد الجوائز، بل في نوعها أيضا، لأن الفيلم فاز بجائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل مونتاج، إضافة إلى جائزة الكاستينغ المستحدثة وأفضل ممثل مساعد لشون بن.
في المقابل، لم يخرج “سينرز” خالي الوفاض رغم أنه لم ينتزع الجائزة الكبرى. حصد هذا الفيلم أربع جوائز مهمة: أفضل ممثل لمايكل بي جوردان، أفضل سيناريو أصلي لريان كوغلر، أفضل موسيقى تصويرية للودفيغ غورانسون، وأفضل تصوير سينمائي لأوتمن دورالد أركاباو. وبذلك حافظ على حضوره كأحد أبرز أفلام الموسم حتى من دون التتويج النهائي بأفضل فيلم.
أما في فئات التمثيل، فخرجت الأمسية بصورة متوازنة نسبياً. فازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن هامنت، فيما ذهبت جائزة أفضل ممثلة مساعدة إلى إيمي ماديغان عن ويبنز، ونال شون بن جائزة أفضل ممثل مساعد عن “معركة تلو أخرى”. هذا التوزيع أكد أن الأكاديمية هذا العام لم تمنح كل الثقل لفيلم واحد في التمثيل، حتى لو كان هناك متصدر واضح في الحصيلة النهائية.
تفصيل
إذا اختُصرت نتائج الحفل في عناوين سريعة، فالصورة تبدو كالتالي:
1.أفضل فيلم: “معركة تلو أخرى”
.
2.أفضل مخرج: بول توماس أندرسون عن “معركة تلو أخرى”
3.أفضل ممثل: مايكل بي جوردان عن سينرز.
4.أفضل ممثلة: جيسي باكلي عن هامنت.
5.أفضل ممثل مساعد: شون بن عن “معركة تلو أخرى”
6.أفضل ممثلة مساعدة: إيمي ماديغان عن ويبنز.
7.أفضل فيلم دولي: “سنتيمنتال فاليو”.
8.أفضل فيلم وثائقي: “مستر نوبودي أغاينست بوتين”.
9.أفضل فيلم رسوم متحركة: “كيبوب ديمون هنترز” الذي فاز أيضاً بأفضل أغنية أصلية عن غولدن.
10.أفضل مؤثرات بصرية: “أفاتار: فاير أند آش” وأفضل صوت: إف 1.
وفي الجوائز التقنية، حقق فرانكنشتاين ثلاثية واضحة في أفضل تصميم إنتاج وأفضل مكياج وتصفيف شعر وأفضل أزياء، ما جعله أحد المستفيدين الكبار من الحفل حتى من خارج الفئات الرئيسية. كما شهدت الليلة تعادلاً نادراً في فئة أفضل فيلم قصير حي.
أحد أبرز مشاهد الحفل كان فوز أوتمن دورالد أركاباو بأوسكار أفضل تصوير عن سينرز، لأن الجائزة كسرت تاريخاً طويلاً من هيمنة الرجال على هذه الفئة. كذلك كرّس فوز مايكل بي جوردان عن “سينرز” مكانته كمركز ثقل تمثيلي في الموسم، فيما أكد فوز بول توماس أندرسون أن الأكاديمية منحت هذا العام الثقة لفيلم سياسي ثقيل أكثر من رهانها على الزخم الجماهيري وحده.
ماذا بعد؟
خلاصة الأوسكار الأخير أن الأكاديمية مالت إلى الجمع بين فيلمين كبيرين بدلاً من تسليم الليلة بالكامل لعنوان واحد: “معركة تلو أخرى“ حصد المجد الأكبر في القمة، بينما خرج “سينرز” بأربعة انتصارات ثقيلة وبلحظات تاريخية في التمثيل والتصوير. وبينهما وزعت الأكاديمية الجوائز الأخرى على هامنت وفرانكنشتاين وويبنز وكيبوب ديمون هنترز، لتبدو النتائج أقرب إلى خريطة صناعة كاملة منها إلى اكتساح مطلق من فيلم واحد.