- قدّمت جهات عسكرية إسرائيلية في إحاطة مغلقة داخل الكنيست تقييماً متشدداً لمسار ما بعد الحرب، وقالت إن بنية القيادة الجديدة في إيران باتت أكثر صلابة وأقل استعداداً للاستجابة للمسارات السياسية.
- ويأتي هذا التقدير بينما تواصل إسرائيل فحص نتائج عملياتها الأخيرة واحتمال انهيار وقف النار في أي لحظة.
- وبحسب التقييم المعروض، ترى إسرائيل أنها حققت إصابات مؤثرة في منظومات الصواريخ وبنية الإطلاق، وأن العملية أفضت إلى مكاسب عسكرية كبيرة.
- لكن المسؤولين أنفسهم حذروا من أن إيران بدأت العمل على استعادة جزء من قدراتها، وخصوصاً في مسار إنتاج الصواريخ.
تفصيل
- زاد هذا التقييم ثقله مع حديث رئيس لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست بوعز بسموت، الذي قال بعد الجلسة:
” إن هناك احتمالاً لاستئناف الحملة خلال الأيام المقبلة، مضيفاً أن ما يجري الآن ليس نهاية المسار بل مرحلة مؤقتة”.
- وفي طهران، حاول المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان مكتوب بعد مرور ٤٠ يوماً على وفاة علي خامنئي تقديم صورة مغايرة، إذ قال إن إيران لا تريد الحرب لكنها لن تتنازل عن حقوقها، واعتبر أن القوات المسلحة حولت الحرب إلى انتصار كبير رغم الأضرار التي لحقت بها.
- كما حملت الرسالة الإيرانية بعداً إقليمياً واضحاً، إذ وجّه خامنئي تحذيراً إلى جيران إيران الجنوبيين ودعاهم إلى الحذر مما وصفه بوعود مضللة.
- وفي السياق نفسه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إن طهران كانت على وشك الرد على خرق أخير لوقف النار، لكنها تراجعت بعد تدخل باكستاني، مضيفاً أن الساعات المقبلة لا تزال شديدة الحساسية.
- وترى إسرائيل أن تصفية شخصيات سابقة داخل هرم السلطة الإيرانية دفعت النظام إلى صيغة أكثر خضوعاً للحرس الثوري.
- وبحسب هذا التقدير، فإن هذا التحول لا يغيّر فقط وجوه القيادة، بل يرفع أيضاً احتمال العودة إلى التصعيد ويضعف فرص تثبيت تهدئة طويلة.
ماذا بعد؟
ستتركز الأنظار على ما إذا كان وقف النار سيصمد في الساعات والأيام المقبلة، وعلى ما إذا كانت طهران ستكتفي بإعادة بناء قدراتها تدريجياً أم ستختبر التهدئة بخرق جديد يعيد المنطقة إلى القتال.