الولايات المتحدة: يتزايد الجدل حول أثر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الشباب، مع دعوات إلى فرض حدود عمرية، وحظر ما يُعرف بالرفقاء القائمين على الذكاء الاصطناعي، وتشديد الضوابط على استخدام هذه الأدوات، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن الخطر لا يُقاس فقط بمدة الاستخدام، بل يرتبط أيضاً بالوضع الاجتماعي والعاطفي للمستخدمين الشباب!
تفصيل
يفترض كثير من النقاش العام أن أدوات الذكاء الاصطناعي تؤثر في جميع الشباب بشكل متقارب، وأن كثافة الاستخدام هي المؤشر الأوضح على الضرر المحتمل، لكن المعطيات الأولية ترسم صورة أكثر تعقيداً!
وأظهرت الدراسة، التي أجراها فريق في شركة لبيانات الصحة يقودها كاتب المقال، أن الأداة نفسها قد تفتح باباً للدعم والفرص أمام بعض الشباب، في حين قد تؤدي لدى آخرين إلى إحلال بديل رقمي محل المساندة الإنسانية المباشرة!
وشملت الدراسة شباباً في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 13 و24 عاماً، وأُجريت في نوفمبر 2025، مع أكثر من 100 سؤال تناولت أنماط استخدام الذكاء الاصطناعي، وتأثيره في حياتهم، إضافة إلى أوضاعهم النفسية وسياقاتهم المعيشية الأوسع!
ويعني ذلك أن صياغة السياسات العامة على أساس افتراض موحّد بشأن جميع الشباب قد تكون مقاربة ناقصة، لأن دوافع الاستخدام وطبيعته وتأثيره تختلف من فئة إلى أخرى وفق البيئة الاجتماعية والعاطفية المحيطة بكل فرد!
ماذا بعد؟
قد يدفع هذا النوع من النتائج إلى إعادة توجيه النقاش من التركيز على وقت الاستخدام وحده إلى فهم أعمق للسياق الشخصي والنفسي للشباب، بما يؤثر في تصميم السياسات والقيود والتنظيمات المرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي!