أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

الشرق الأوسط

نيويورك تايمز: شلل القيادة والسيطرة يربك إيران!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١- لم تكتف الضربات الأميركية الإسرائيلية بإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وأصابت قلب منظومة القرار والتنسيق داخل الدولة.
٢- مقتل عشرات القادة ونوابهم، وصعوبة التواصل بين من بقي منهم، جعلا التفاوض نفسه أكثر تعقيداً، لأن المفاوضين قد لا يعرفون ما الذي تستطيع طهران قبوله فعلاً.
٣- النتيجة أن إيران ما زالت قادرة على الهجوم، لكن بوتيرة أقل تنسيقاً وفاعلية، فيما يتزايد نفوذ المتشددين داخل الحرس الثوري!

يرسم تقرير نيويورك تايمز صورة لدولة تعمل وهي مصابة في قلب القيادة. فالحرب مع ما دمرته من مواقع ومنشآت فقط، قطعت الصلات بين المؤسسة الأمنية والعسكرية والبيروقراطية المدنية، ودفعت من تبقى من المسؤولين إلى العمل تحت ضغط الخوف والارتباك والعزلة.

خلال الأسابيع الأربعة الماضية قُتل عشرات من كبار القادة الإيرانيين ونوابهم. ومن نجا منهم بات يتجنب الاجتماعات المباشرة والاتصالات الهاتفية المعتادة، خشية اعتراضها من الولايات المتحدة أو إسرائيل ثم تحويلها إلى أهداف جوية. هذا الخوف عطّل آلية اتخاذ السيطرة والتحكم، وأضعف قدرة الحكومة على رسم استراتيجيات جديدة أو تنسيق ردود أفعال كبيرة ومركبة.

تضغط واشنطن من أجل صفقة سريعة مع قيادة جديدة في إيران، لكن كلما ازداد تآكل مركز القرار في طهران، صار الوصول إلى قرار تفاوضي متماسك أصعب. فالمفاوض الإيراني نفسه قد لا يعرف حدود التنازل الممكن أن يقدمه، ولا الجهة التي تملك الكلمة الأخيرة فعلاً.

تفصيل

يركز التقرير على أربع نقاط مركزية:

أولاً، إن البنية الإيرانية لم تنهَر بالكامل، لكنها تشظّت. 

ما تزال الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل، والقيادات الميدانية المحلية لا تزال قادرة على إطلاق هجمات من دون انتظار توجيه يومي مباشر من طهران. وهذا يفسر كيف تمكنت إيران من تنفيذ ضربات مؤثرة، بينها الهجوم الصاروخي والمسير على قاعدة الأمير سلطان في السعودية الأسبوع الماضي.

ثانياً، هذه اللامركزية نفسها صارت سلاحاً ذا حدين. فهي تمنح طهران قدرة على الاستمرار تحت القصف، لكنها تحرمها من تنسيق واسع وفعال. ووفقاً للتقرير، فإن الضربات الانتقامية الإيرانية لم تبلغ الحجم أو الكفاءة اللذين كان يمكن أن تبلغهما لو بقيت القيادة العليا متماسكة. فالأوامر باتت موزعة، والردود تأتي من قيادات محلية تعمل من دون تنسيق كامل مع غيرها.

ثالثاً، يلفت التقرير إلى أن المتشددين داخل الحرس الثوري باتوا أكثر تأثيراً من القيادة الدينية التي يفترض أنها تمسك بالقرار. كما أن وضع مجتبى خامنئي لا يبدو مستقراً أو واضحاً؛ فهو لم يظهر علناً، وتعتقد أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب. بعض التقديرات تراه أقرب إلى واجهة اسمية، فيما القرار الفعلي ينتقل أكثر إلى ما تبقى من قيادة الحرس الثوري.

رابعاً، إن ارتباك طهران لا يعني أنها اقتنعت بعد بأنها تنهزم يومياً. فالتقرير ينقل عن مسؤولين حاليين وسابقين أن إيران قد تقدم على صفقة عندما تشعر بأن الكلفة الاقتصادية والعسكرية أصبحت لا تُحتمل. لكن هذا الحد، رغم الخسائر القاسية، قد لا يكون قد تحقق بعد في نظر القيادة الإيرانية.

ماذا بعد؟

المرحلة المقبلة ستدور حول سؤال واحد: هل تستطيع طهران أن تبلور مركز قرار واضح يملك صلاحية التفاوض والالتزام، أم أن تفتت القيادة سيطيل الحرب ويجعل الرسائل المتناقضة من إيران جزءاً دائماً من المشهد؟ هذا هو جوهر المشكلة الآن: الأزمة لا تتعلق بما بقي من قوة إيران العسكرية، بل فيمن يحكم فعلاً ومن يقرر باسمها.

ماذا تقرأ بعد ذلك

العالم, رياضة

-

فيفا تؤكد مشاركة إيران في كأس العالم رغم توتر علاقتها مع واشنطن!

الشرق الأوسط

-

هدنة ترامب: وقف نار 10 أيام يرافقها ترحيب وشكوك لبنانية وإسرائيلية!

تكنولوجي

-

بريطانيا تلوّح لشركات التواصل الاجتماعي بإصدار قوانين جديدة لحماية الأطفال!

العالم

-

حرب لم تبدأها إفريقيا… لكنها تدفع ثمن المواجهة الأميركية الإيرانية!

الشرق الأوسط

-

هدنة تتوسع أم حرب تعود؟ واشنطن تختبر مخرج لبنان وتفاوض إيران تحت ضغط الوقائع! 

ثقافة وفن

-

نجوم هوليوود يتحركون معاً لوقف اندماج باراماونت مع وارنر!