حوّل الفنان المفاهيمي المجهول SHL0MS منصة أكس إلى مختبر نفسي مفتوح، بعدما نشر صورة مقتطعة من لوحة أصلية لكلود مونيه من سلسلة “زنابق الماء”، وأرفقها بوسم مزيف يقول إنها مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، ثم طلب من المستخدمين شرح ما يجعلها أدنى من لوحة مونيه حقيقية.
تفصيل
• بدأت التجربة في ١٢ مايو، عندما نشر SHL0MS الصورة على أكس، مدعياً أنها عمل مولد بالذكاء الاصطناعي بأسلوب مونيه، وسأل المستخدمين عن سبب رداءة العمل مقارنة بلوحة أصلية للفنان الفرنسي.
• وقع كثيرون في الفخ بسرعة. انتقدوا العمق، تماسك الألوان، انعكاس الأشجار على الماء، حركة العين داخل التكوين، وغياب الروح الإنسانية.
• كتب بعض المستخدمين تحليلات مطولة ورسومات تفسيرية لإثبات أن اللوحة تحمل عيوب الذكاء الاصطناعي، قبل أن يتضح أن العمل يعود فعلاً إلى سلسلة مونيه الشهيرة.
• بعد انتشار الكشف، حذف عدد من المعلقين ردودهم، لكن لقطات الشاشة كانت قد انتشرت بالفعل، محولة التجربة إلى جدل أوسع عن الثقة، الذائقة، والانحياز ضد الذكاء الاصطناعي.
• لا تثبت التجربة أن كل نقد للفن المولد بالذكاء الاصطناعي خاطئ، لكنها تكشف أن الملصق وحده قد يغيّر الحكم البصري: العمل نفسه يمكن أن يُقرأ كتحفة إذا نُسب إلى إنسان، أو كعمل بلا روح إذا نُسب إلى آلة.
• تتقاطع الواقعة مع أبحاث نفسية وجدت أن الناس يميلون إلى تخفيض تقييم الأعمال عندما يعرفون أو يعتقدون أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، حتى عندما يصعب تمييزها عن الفن البشري.
• أعادت التجربة أيضاً فتح نقاش داخل مجتمعات الفن الرقمي، حيث يقول بعض الفنانين إنهم باتوا يواجهون اتهامات تلقائية باستخدام الذكاء الاصطناعي لمجرد أن أعمالهم تبدو مصقولة أو غير مألوفة.
• يعرف SHL0MS بمشاريع مفاهيمية استفزازية في فضاء الفن الرقمي والرموز غير القابلة للاستبدال، وتجربته مع مونيه بدت امتداداً لطريقته في استخدام الإنترنت لكشف ردود الفعل الجماعية لا لإنتاج مزحة عابرة فقط.
ماذا بعد؟
أهمية التجربة ليست في إحراج بعض مستخدمي أكس، بل في السؤال الأوسع: هل نحكم على الصورة بما نراه فعلاً، أم بما يخبرنا به الملصق عنها؟ مع انتشار أدوات التوليد البصري، ستصبح الشفافية مهمة، لكن الانحياز العكسي خطر أيضاً: أن يتحول رفض الذكاء الاصطناعي إلى عدسة تُفسد الحكم حتى على الفن البشري نفسه.