أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

EN

-

إيران, الشرق الأوسط

الجيد، السيئ، القبيح في الهدنة.. ترامب يلمّح إلى العاصفة وواشنطن وطهران تلعبان على حافة الحافة!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١- نشر ترامب صورة غامضة على Truth Social تقول إن الهدوء كان قبل العاصفة، والكلمة الأكثر غموضاً فيها هي (كان) لأنها تنقل الهدوء إلى الماضي.
٢- تتحرك باكستان في طهران لمحاولة إبقاء المسار السياسي مفتوحاً، بينما تقول قناة 13 الإسرائيلية إن إسرائيل رفعت الجاهزية تحسباً لاستئناف الحرب.
٣- تتكيف إيران مع ضغط ترامب عبر سياسة مزدوجة: تصعيد الخطاب، ضبط مرور السفن انتقائياً، وفتح ممرات محسوبة للصين بدل الانصياع الكامل.

منذ أول تهديد أطلقه دونالد ترامب بشأن تدمير إيران، دخلت الهدنة في لعبة تمديد مفتوحة: إنذار، مهلة، وساطة، ثم إنذار جديد. 

الجيد: أن الحرب الشاملة لم تعد بعد. 

السيئ: أن كل طرف يتصرف كأن الهدنة مجرد استراحة عمليات. 

القبيح: أن منشوراً واحداً من ترامب بات كافياً لتحريك الأسواق، وإرباك المعلقين، ورفع مستوى التأهب في إسرائيل.

فالصورة التي نشرها ترامب مساء أمس بدت كملصق حرب مصمم بالذكاء الاصطناعي: شخصية ترامب على مقدمة سفينة حربية، قبعة MAGA، ضابط بحري خلفه، برق وعاصفة، وسفن تحمل العلم الإيراني في الخلفية. 

النص فوق الصورة يقول: “It Was The Calm Before The Storm”. ليست المشكلة هنا في عبارة العاصفة فقط، بل في كلمة (was)

ترامب لم يقل إننا في هدوء يسبق العاصفة، بل قال إن ذلك كان الهدوء قبل العاصفة. أي أن الهدوء، لغوياً وسياسياً، صار خلفنا. لذلك انتقلت القراءة فوراً من (meme) غامض إلى احتمال رسالة تهديد قبل قرار عسكري.

 المنشور يرتبط بتقارير عن نقاشات داخل الإدارة حول استئناف الضربات الجوية ضد إيران إذا فشل كسر الجمود الدبلوماسي.  

تفصيل

• الجيد: باكستان لم تخرج من المشهد. وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران في زيارة رسمية ليومين ضمن جهود بلاده لتسهيل المحادثات بين واشنطن وطهران، بعدما استضافت إسلام آباد سابقاً اجتماعاً مباشراً عالي المخاطر بين الجانبين. هذا يعني أن قناة سياسية لا تزال تعمل، حتى لو كانت ضعيفة ومليئة بالاستعراض.  

• السيئ: قناة 13 الإسرائيلية قالت إن إسرائيل رفعت مستوى التأهب مع نهاية زيارة ترامب إلى الصين، وإن التقديرات في القدس ترى أن نافذة عمل أمريكي محتمل قد تبدأ بعد الزيارة وتمتد حتى افتتاح كأس العالم. القناة شددت أيضاً على أنه لا توجد معلومات محددة عن قرار نهائي من ترامب، لكنها قالت إن الخيارات الأمريكية تشمل ضربة عسكرية قصيرة أو استمرار الحصار، وإن الجيش الإسرائيلي يتوقع احتمال انخراط إسرائيل إذا استؤنفت الحرب.  

• القبيح: الهدنة لم تعد هدنة صافية. أن تقول إيران إنها جاهزة لصد أي هجوم أمريكي جديد، في وقت تستمر فيه عرقلة الملاحة في هرمز والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية رغم وقف إطلاق النار الهش منذ أبريل. 

تقول وكالة فارس أن طهران وضعت شروطاً لاستئناف التفاوض، بينها 

-رفع العقوبات، -الإفراج عن الأصول المجمدة، -التعويضات، -والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز. 

وهذا لم يعد تفاوض تهدئة، هذا تفاوض تحت التهديد المتبادل.  

• تكيف إيران:  تحاول طهران إعادة هندسة المضيق كمنطقة مرور مشروط. حيث بدأت تسمح لبعض السفن الصينية بالمرور عبر هرمز بعد تفاهمات حول بروتوكولات إدارة الممر، بينما ظل العبور العام مقيداً منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية في فبراير. المعنى: إيران تفتح الباب للصين وتغلقه على الآخرين وفق ميزان سياسي، لا يقدم فرصة حرية ملاحة كاملة.  

• تكيف السوق والسفن: الوضع بات يشبه حصاراً مزدوجاً وانتقائياً من الطرفين. فبعض السفن باتت تحاول التكيف بتقديم نفسها كصينية أو حاملة لمواد غذائية لتقليل المخاطر، بينما تبقى قرارات المرور مرتبطة بالعلم والملكية والحمولة والموانئ السابقة. هذه هي النسخة البحرية من اقتصاد الحرب: لا أحد يعرف القاعدة بدقة، والجميع يحاول النجاة.  

ماذا بعد؟

المؤشر الأهم الآن ليس ما يرمي إليه منشور ترامب وحده، بل ما إذا كانت كلمة (was) ستتحول إلى أمر عسكري فعلي. 

إذا بقيت الباكستان قادرة على إبقاء قناة طهران مفتوحة، فقد تستمر الهدنة كشيء قبيح لكنه حي. أما إذا واصلت إسرائيل رفع الجاهزية، وواصلت إيران إدارة هرمز بمنطق المرور الانتقائي، فسنكون أمام مرحلة رمادية أخطر من الحرب المعلنة: لا سلام، ولا حرب شاملة، وإنما ضغط متراكم ينتظر شرارة.

ماذا تقرأ بعد ذلك

إيران, الشرق الأوسط

-

الجيد، السيئ، القبيح في الهدنة.. ترامب يلمّح إلى العاصفة وواشنطن وطهران تلعبان على حافة الحافة!

العالم

-

ترامب يلوّح بعودة الحرب مع إيران برسائل عسكرية غامضة!

العالم, تكنولوجي

-

سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم بين واشنطن وبكين على 3 جبهات!

ثقافة وفن

-

لوحة مونيه تسقط في فخ الذكاء الاصطناعي: حين يغيّر الملصق ما نراه!

ثقافة وفن

-

سكارليت جوهانسون وسيباستيان ستان ينضمان إلى عالم جوثام في الجزء الثاني من باتمان!

إيران, الشرق الأوسط, العراق

-

هل السعيدي صيد ثمين؟ التمويل والوسطاء والخلايا وسلاسل الأوامر بين طهران ووكلائها!