أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

ثقافة وفن

سرقات بملايين الدولارات… لكن بيعها شبه مستحيل!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١- تتكرر السرقات الكبيرة للأعمال الفنية والمجوهرات والشحنات التجارية، لكن المشكلة الحقيقية تبدأ بعد السرقة لا أثناءها.
٢- الأعمال الفنية المسروقة تحديداً تتحول سريعاً إلى عبء على اللصوص، لأنها معروفة جداً ويصعب بيعها حتى في الأسواق السوداء.
٣- الاستثناء الأوضح يبقى في سرقات المجوهرات، لأنها أسهل في التهريب وإعادة التدوير والتفكيك والبيع.

تبدو السرقات الضخمة في ظاهرها عمليات مغرية بعوائد هائلة، لكن الواقع مختلف كثيراً. فكلما كانت الغنيمة أغلى وأكثر شهرة، صار تصريفها أصعب، وأحياناً مستحيلاً. ولهذا يجد كثير من اللصوص أنفسهم بعد تنفيذ العملية عالقين ببضائع مسروقة لا يجرؤ أحد على شرائها.

هذا ما يفسر أن سرقات الأعمال الفنية، رغم ضجيجها الإعلامي العالمي، لا تتحول بالضرورة إلى أرباح فعلية. فالقطعة الفنية المسروقة سرعان ما تصبح معروفة للشرطة، ولدور المزادات، وللمعارض، وحتى للوسطاء غير الشرعيين الذين يخشون الاقتراب منها.

تفصيل

في أحدث الأمثلة، اقتحم لصوص متحفاً صغيراً في الريف الإيطالي أواخر الشهر الماضي، وسرقوا خلال ثلاث دقائق فقط ثلاث لوحات تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار، من بينها أعمال لرينوار وسيزان وماتيس. وما تزال السلطات تحقق في العملية.

الواقعة جاءت بعد سرقة مماثلة العام الماضي من متحف اللوفر في باريس، حيث اختفت مجوهرات التاج الفرنسي بقيمة 104 ملايين دولار. ورغم توقيف عدد من المشتبه بهم، لم تُستعد الكنوز الوطنية حتى الآن.

ويقول خبراء في جرائم الفن إن معظم هذه العمليات لا ينفذها محترفون خارقون كما في الأفلام، بل مجرمون محليون ينجذبون إلى الأرقام الكبيرة. السرقة نفسها قد تكون سهلة وسريعة على طريقة الاقتحام والخطف، لكن تحويل المسروقات إلى مال هو الجزء الأصعب.

وتزداد هذه الصعوبة اليوم مع تطور أدوات التعرف الرقمي والذكاء الاصطناعي، ما يجعل كشف الأعمال المسروقة أسرع بكثير من السابق. حتى دور المزادات الصغيرة والمعارض المحدودة لم تعد مستعدة للمخاطرة بشراء قطع يمكن تتبعها خلال ثوان.

في المقابل، قد تتحول بعض الأعمال الفنية المسروقة إلى ورقة مساومة قانونية، إذ يلجأ بعض المتهمين إلى تقديم معلومات عن مكانها مقابل تخفيف الأحكام.

أما في سرقات الشحنات التجارية، فالمشكلة مختلفة لكن النتيجة متشابهة. فغالباً لا يعرف اللصوص بدقة ما الذي سرقوه أصلاً، وقد يجدون أنفسهم أمام شحنة يصعب بيعها سريعاً، مثل المواد الغذائية أو السلع القابلة للتلف أو المنتجات التي تحمل رموز تعريف واضحة. ولهذا تصبح بعض العمليات رهانات عشوائية أكثر منها خططاً مضمونة الربح.

الاستثناء الأبرز يبقى في المجوهرات. فرغم وجود بصمات تعريفية لبعض الألماس والأرقام التسلسلية في الساعات الفاخرة، تظل هذه المسروقات أكثر قابلية للتسييل. إذ يمكن تفكيك القطع، وصهر المعادن، وفصل الأحجار الكريمة، ثم نقلها وبيعها بسهولة أكبر من اللوحات والمنحوتات.

وعلى نطاق أوسع، كشفت الأمم المتحدة عن ضبط أكثر من 37 ألف قطعة ثقافية في 2024، بينها أعمال فنية ولقى أثرية. وتقول المنظمة إن هذه المواد تصبح أكثر عرضة للنهب في أوقات الاضطراب السياسي والحروب والفوضى الاجتماعية، وقد تتحول أحياناً إلى عملة في الأسواق السوداء.

ماذا بعد؟

يبقى المشهد مغرياً في السينما، لكنه أقل بريقاً بكثير في الواقع. فالمسروقات الأشهر هي غالباً الأصعب بيعاً، ومع ارتفاع فرص التتبع والانكشاف، يصبح خطر القبض على اللصوص أكبر بكثير من أي عائد محتمل.

ماذا تقرأ بعد ذلك

العالم, رياضة

-

فيفا تؤكد مشاركة إيران في كأس العالم رغم توتر علاقتها مع واشنطن!

الشرق الأوسط

-

هدنة ترامب: وقف نار 10 أيام يرافقها ترحيب وشكوك لبنانية وإسرائيلية!

تكنولوجي

-

بريطانيا تلوّح لشركات التواصل الاجتماعي بإصدار قوانين جديدة لحماية الأطفال!

العالم

-

حرب لم تبدأها إفريقيا… لكنها تدفع ثمن المواجهة الأميركية الإيرانية!

الشرق الأوسط

-

هدنة تتوسع أم حرب تعود؟ واشنطن تختبر مخرج لبنان وتفاوض إيران تحت ضغط الوقائع! 

ثقافة وفن

-

نجوم هوليوود يتحركون معاً لوقف اندماج باراماونت مع وارنر!