أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

العالم

وول ستريت جورنال: حرب إيران تنهي إدارة التصعيد، وواشنطن تنتقل إلى عقيدة السقف الاستراتيجي العالي!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١- ترى وول ستريت جورنال أن حرب إيران تمثل تحولاً في العقيدة الأميركية من الرد المتناسب وإدارة التصعيد إلى استخدام قوة افتتاحية كاسحة.
٢- تقوم العقيدة الجديدة على فرض سقف عسكري عالٍ من البداية، بحيث لا يستطيع الخصم إعادة تشكيل ميزان المعركة عبر ردود متدرجة.
٣- الفرق الجوهري أن إدارة التصعيد كانت تضبط الحرب لتجنب الانفجار، بينما حرب السقف الاستراتيجي العالي تضبط الحرب عبر صدمة عسكرية كبيرة مع تجنب البنية المدنية كورقة تفاوضية.

تطرح وول ستريت جورنال قراءة تتجاوز شخص دونالد ترامب في حرب إيران، وترى أن الأهم هو التحول في طريقة استخدام القوة الأميركية. فبدلاً من الردود المحدودة والمتدرجة التي 

حكمت واشنطن لعقود، جاءت عملية Epic Fury بوصفها نموذجاً جديداً يقوم على الضربة الافتتاحية الواسعة، وفرض سقف عسكري مرتفع على الخصم منذ اللحظة الأولى.

تفصيل

• تقول الصحيفة إن الحرب على إيران تمثل أول عملية أميركية كبرى منذ جيل تتخلى عن منطق إدارة التصعيد والرد المتناسب، لصالح قوة أمامية كثيفة ومبكرة.

• في العقيدة القديمة، كانت واشنطن ترد على التصعيد بضربة محسوبة ومحدودة: موقع مقابل موقع، ثكنة مقابل هجوم، أو هدف عسكري صغير مقابل استفزاز ميداني.

• الهدف من هذا النهج كان إبقاء الحرب تحت السيطرة ومنع الخصم من دفع المواجهة إلى مستوى أوسع.

• لكن المقال يرى أن هذا المنطق تحول بمرور الوقت إلى طقس سياسي أكثر منه استراتيجية فعالة، لأنه منح الخصوم مساحة لاختبار واشنطن تدريجياً من دون كلفة حاسمة.

• في المقابل، تقوم عقيدة السقف الاستراتيجي العالي على ضرب البنية العسكرية الأساسية للخصم من البداية، لا انتظار مراحل التصعيد خطوة بخطوة.

• بحسب المقال، نفذت واشنطن وتل أبيب في المرحلة الأولى من عملية Epic Fury نحو ٩٠٠ ضربة خلال ١٢ ساعة، استهدفت البنية العسكرية الإيرانية والدفاعات الجوية وقيادات النظام في وقت واحد.

• الفكرة هنا أن أميركا لم تنتظر الحرس الثوري حتى يصعد، بل فرضت عليه سقفاً عسكرياً لا يستطيع تجاوزه.

• حاولت إيران الرد عبر التهديد في مضيق هرمز وضرب دول عربية قريبة، لكن المقال يرى أن هذه الخطوات فشلت في تغيير حسابات المعركة.

• لذلك، لا تقيس العقيدة الجديدة النجاح بعدد الضربات فقط، بل بقدرة الضربة الأولى على منع الخصم من امتلاك زمام التصعيد لاحقاً.

مقارنة منهجية بين إدارة التصعيد وحرب السقف العالي!

أولاً: الهدف العسكري

إدارة التصعيد:

تهدف إلى منع الحرب من الاتساع عبر ردود محدودة ومحسوبة. الفكرة أن الخصم سيفهم الرسالة ويتراجع بعد ضربة متناسبة.

حرب السقف الاستراتيجي العالي:

تهدف إلى شل قدرة الخصم على التصعيد من البداية. الرسالة ليست تحذيراً وحسب وإنما في إجراء تغيير سريع لميزان القوة.

ثانياً: طريقة استخدام القوة.

إدارة التصعيد:

تستخدم القوة بالتدريج. ضربة صغيرة، ثم انتظار رد الخصم، ثم ضربة أخرى إذا لزم الأمر.

حرب السقف الاستراتيجي العالي:

تستخدم القوة بكثافة في البداية. الضربة الافتتاحية تكون كبيرة بما يكفي لتحديد حدود الحرب قبل أن يفرضها الخصم.

ثالثاً: أثرها على الخصم.

إدارة التصعيد:

تعطي الخصم وقتاً للتكيف، وتحريك الوكلاء، وفتح جبهات جانبية، واختبار الخطوط الحمراء.

حرب السقف الاستراتيجي العالي:

تربك الخصم مبكراً، وتضرب مراكز القيادة والدفاع والبنية العسكرية في وقت واحد، فتجعل خياراته التصعيدية أقل فاعلية.

رابعاً: التعامل مع المدنيين والبنية التحتية.

إدارة التصعيد:

قد تتجنب المدنيين، لكنها لا تجعل البنية المدنية جزءاً واضحاً من هندسة الخروج السياسي.

حرب السقف الاستراتيجي العالي:

بحسب المقال، تتجنب واشنطن ضرب الكهرباء والمياه ومنشآت النفط المدنية، ليس لأسباب إنسانية فقط، ولكن لأنها تريد إبقاء مخرج سياسي للنظام الإيراني.

خامساً: الورقة التفاوضية.

إدارة التصعيد:

التفاوض يأتي عادة بعد سلسلة ضربات وردود، وقد يصل الطرفان إلى الطاولة بعد استنزاف طويل.

حرب السقف الاستراتيجي العالي:

التفاوض يبدأ بعد فرض واقع عسكري جديد. الخصم يجلس إلى الطاولة وهو يعرف أن سقف التصعيد ضده محدد مسبقاً.

سادساً: المخاطر.

إدارة التصعيد:

خطرها أنها قد تشجع الخصم على التمادي، لأنه يعرف أن الرد سيكون محدوداً غالباً.

حرب السقف الاستراتيجي العالي:

خطرها أنها قد تدفع الخصم إلى رد غير محسوب إذا شعر أن بقاءه مهدد، لذلك تحتاج إلى ضبط دقيق بين القوة الساحقة وترك مخرج سياسي.

جوهر العقيدة الجديدة:

• لا تقوم العقيدة الجديدة على تدمير إيران بالكامل، بل على ضرب ماكينة القوة العسكرية للنظام وترك البنية المدنية الأساسية قائمة.

• هذا يخلق ما يسميه المقال جسراً ذهبياً، أي مخرجاً يسمح للنظام بالتراجع من دون إعلان هزيمة كاملة.

• استثناء منشآت الكهرباء والمياه والنفط من الاستهداف الواسع ليس تفصيلاً هامشياً، بل جزء من هندسة الحرب نفسها.

• عندما استهدفت القوات الأميركية جزيرة خرج، ركزت الضربات، بحسب المقال، على الأصول العسكرية لا على منشآت تشغيل صادرات النفط.

• بهذا المعنى، تحاول واشنطن الجمع بين أقصى ضغط عسكري وأقصى احتفاظ بأوراق التسوية.

الحصار البحري كمرحلة ثانية.

• بعد فشل الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد، انتقلت واشنطن إلى الحصار البحري بوصفه المرحلة الثانية من العقيدة الجديدة.

• يصف المقال الحصار بأنه الشكل الجديد من التناسب: ضغط اقتصادي هائل، لكن من دون تدمير كامل للمنشآت التي قد يحتاجها الطرفان لاحقاً في التسوية.

• الفرق أن الضغط هنا لا يأتي بضربة رمزية، بل بحصار يضيق على النظام ويضعه أمام كلفة يومية متصاعدة.

• الحصار يمنح واشنطن قدرة على الخنق التدريجي بعد الصدمة العسكرية الأولى، مع إبقاء ملف النفط والبنية المدنية ضمن أوراق التفاوض.

معضلة الخروج

• يرى المقال أن إنهاء الحرب يحتاج إلى هندسة سياسية لا مجرد مفاوضات مباشرة.

• السبب أن القيادة الإيرانية الحالية، كما يصفها المقال، منقسمة ومشلولة ولا تستطيع قبول استسلام غير مشروط.

• لذلك يقترح الكاتب صيغة خروج تسمح للطرفين بتسويق النتيجة داخلياً، مثل تبادل سجناء، وهدنة مؤقتة، وإخراج سجناء سياسيين شباب من إيران لحمايتهم من الإعدام.

• هذه الخطوات لا تقدم كاستسلام، وإنما  كترتيبات تسمح بتخفيف التصعيد من دون انهيار سياسي فوري.

ماذا بعد؟

إذا صحت قراءة وول ستريت جورنال، فإن إرث حرب إيران يكون في تغيير طريقة تفكير الخصوم في القوة الأميركية. فإيران بنت استراتيجيتها طوال عقود على فكرة أن واشنطن ستخشى الحرب المباشرة وستكتفي بردود متدرجة. أما الآن، فالرسالة مختلفة: أميركا قد تبدأ من السقف العالي، تضرب عسكرياً بقوة، وتتجنب المدنيين، ثم تستخدم الحصار والتفاوض لهندسة الخروج. هذه معادلة أخطر على إيران، ومقلقة أيضاً للصين وكل خصم بنى حساباته على أن التفوق الأميركي صار غير قابل للاستخدام.

ماذا تقرأ بعد ذلك

الشرق الأوسط

-

سفاح مجزرة التضامن بقبضة السلطات السورية!

العالم

-

وول ستريت جورنال: حرب إيران تنهي إدارة التصعيد، وواشنطن تنتقل إلى عقيدة السقف الاستراتيجي العالي!

العالم

-

ترامب يعيد فرق الإعدام رمياً بالرصاص ضمن توسيع عقوبة الإعدام الفيدرالية!

العالم

-

بوليتيكو: هل روبيو  يتقدم كخيار محتمل لخلافة ترامب في ٢٠٢٨!

الشرق الأوسط

-

مفاوضات إسلام آباد بلا فانس: هل خفّضت واشنطن سقف التوقعات مع إيران!

ثقافة وفن

-

إعادة تصوير فيلم مايكل جاكسون لحذف مشاهد الاتهامات الجنسية!