كشفت صحيفة الواشنطن بوست أن روسيا تقدم لإيران معلومات استخباراتية تساعدها على استهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في تطور يوسع دائرة الانخراط غير المباشر في الحرب الجارية. وبحسب التقرير، تشمل هذه المعلومات مواقع سفن حربية أمريكية وطائرات وأصولاً عسكرية أخرى في المنطقة.
وقالت الصحيفة إن التقرير يستند إلى 3 مسؤولين أمريكيين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية، وإن تزويد إيران بهذه المعلومات بدأ منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، في وقت تعرضت فيه قدرات طهران على الرصد والتعقب لضغط شديد نتيجة الضربات الأمريكية الإسرائيلية المكثفة.
ووفقاً للرواية نفسها، وصف أحد المسؤولين الأمريكيين هذا التعاون بأنه جهد شامل، ما يعطي الانطباع بأن الأمر لا يتعلق بإشارة محدودة أو تعاون عابر، بل بمسار دعم استخباراتي منظم يخدم قدرة إيران على متابعة التحركات الأمريكية في مسرح العمليات.
ولم يبق التقرير محصوراً في الواشنطن بوست. فقد أعادت أسوشيتد برس نشر المعلومة استناداً إلى مسؤولين أمريكيين، كما أكدت سي بي إس نيوز أن 3 مصادر، بينها مسؤول أمريكي كبير لديه معرفة مباشرة، قالت إن روسيا تزود إيران بمعلومات عن مواقع أمريكية. هذا التتابع السريع في النشر عزز حضور القصة في المشهد الإعلامي الأمريكي خلال ساعات.
البيت الأبيض لم يدخل في تفصيل مباشر بشأن فحوى التقرير الروسي، لكنه قلل من أثر أي دعم من هذا النوع على سير العمليات، وقال إن الحملة العسكرية الأمريكية لم تتأثر وإنها تحقق نتائجها الميدانية. وفي الوقت نفسه، استمرت الإدارة الأمريكية في الحديث عن التقدم في الأهداف العسكرية داخل إيران.
أما من الجانب الروسي، فأكد الكرملين وجود حوار مع القيادة الإيرانية، لكنه امتنع عن التعليق على ما إذا كانت موسكو تقدم مساعدة استخباراتية من هذا النوع. كما قالت رويترز في تغطية منفصلة إن الكرملين ذكر أن إيران لم تطلب أسلحة روسية، من دون أن يحسم بشكل مباشر مسألة تبادل المعلومات.
يأتي هذا التطور في اليوم السابع من الحرب، بينما تتواصل الضربات الأمريكية الإسرائيلية على أهداف داخل إيران، وتستمر طهران في الرد عبر الصواريخ والمسيّرات على أكثر من جبهة. وفي هذا السياق، يضيف تقرير الواشنطن بوست بعداً جديداً للصراع، لأنه ينقل المشهد من مواجهة عسكرية مفتوحة إلى ساحة أوسع تتداخل فيها المصالح الاستخباراتية بين القوى الكبرى.