اليوم الثاني من تطبيق واشنطن حصارها البحري على الحركة المرتبطة بالموانئ الإيرانية عبر شبكة اعتراض واسعة خارج المضيق نفسه، بعدما أجبرت 6 سفن تجارية كانت تغادر مرافئ إيرانية على العودة في الساعات الأولى من العملية.
وبحسب واشنطن بوست، تنتشر أكثر من 12 قطعة بحرية أميركية في خليج عُمان وبحر العرب، مدعومة بنحو 10 آلاف جندي ومقاتلات ومسيرات تراقب حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
لا تعتمد الخطة الأميركية على التمركز قرب الموانئ الإيرانية أو داخل مضيق هرمز، بل على انتظار السفن بعد خروجها من المرافق الإيرانية وعبورها المضيق، ثم اعتراضها في نقطة مناسبة وإجبارها على الرجوع.
تفصيل
• الحصار يسري فقط على السفن التي كانت داخل ميناء إيراني، أو دخلته، بعد الساعة 10 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي من يوم الاثنين.
• المسؤولون الأميركيون وصفوا الانتشار البحري بأنه شبكة إغلاق في خليج عُمان، وليس من خلال تمركز مباشر داخل الممر الضيق.
• لم تحتج أي من عمليات الاعتراض الست إلى تصعيد عسكري أو استخدام القوة لإجبار السفن على التراجع.
• القوات الأميركية لا ترافق السفن المعترضة حتى الموانئ الإيرانية، لكنها تواصل دعم حرية الملاحة للسفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية أو الخارجة منها.
• تشير التقرير إلى أن تلغيم إيران للمضيق، إلى جانب ضيقه وعمقه المحدود، جعلا العمل العسكري داخله أكثر خطورة على أي قوة بحرية.
• قبل الحرب وإغلاق هرمز، كان المضيق يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل نفط، أي قرابة 20 بالمئة من الإمدادات العالمية، إضافة إلى 20 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
ماذا بعد؟
يرفع التحرك الأميركي الضغط على طهران، مع أنه لا يحل العقدة الأساسية. فالمفاوضات التي جرت في باكستان انتهت من دون اتفاق، وأسعار الطاقة ما زالت تضغط على واشنطن للبحث عن مخرج. وهذا يعني أن الحصار قد يتحول من أداة ضغط مؤقتة إلى اختبار طويل للهدنة نفسها إذا لم يُفتح المسار السياسي السريع الذي يجري الحديث عنه، والذي توقعت بعض المصادر ان إسلام آباد تستعد لاستضافة الجولة الثانية نهاية هذا الأسبوع!