دخلت المواجهة الإيرانية–الإسرائيلية مرحلة “كسر العظم” الاقتصادي، مع تحول مياه الخليج ومنشآت الغاز إلى ساحة تصفية حسابات مباشرة.
فقد خرجت طهران عن قواعد الاشتباك التقليدية، فبعد الضربة الإسرائيلية الموجعة لقطاع الغاز الإيراني، ردت طهران بموجة من المسيرات والصواريخ استهدفت البنية التحتية في قطر، مع محاولات اختراق لمنظومات الدفاع في السعودية والإمارات.
التفاصيل الاستراتيجية
في هذا السياق، يُقرأ التصعيد الإيراني على أنه محاولة لرفع تكاليف الحرب. فاستهداف قطر، التي تعد مورداً حيوياً للغاز العالمي، دفع الأسعار للارتفاع فوراً، حيث وصل برميل برنت 119 دولاراً، وقفزت أسعار الغاز الأوروبي لمستويات قياسية تزامناً مع قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
ما يعنيه ذلك استراتيجياً هو وضع واشنطن أمام خيار التدخل المباشر. الرئيس دونالد ترامب، ورغم تأكيده أن إسرائيل تحركت بمفردها، وضع “خطاً أحمر” شديد اللهجة: أي هجوم إضافي على قطر سيقابله تدمير أمريكي شامل لحقل “بارس الجنوبي“.
يلمح ترامب إلى إنهاء قدرة إيران على تصدير الطاقة بشكل تام.
تزامن ذلك مع استهداف سفينتين في مياه الخليج، مما يعيد شبح “حرب الناقلات” إلى الواجهة، ويجعل الممرات المائية تحت رحمة الزخم العسكري المتزايد. وبات معروفاً أن هذا الضغط يهدف لإجبار المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لوقف استهداف العمق الإيراني.
ماذا بعد؟
التطورات التي يجب مراقبتها هي مخرجات قمة بروكسل اليوم؛ هل سيطالب الأوروبيون بتهدئة فورية لتأمين إمدادات الغاز، أم سيصطفون خلف “الردع الصلب” الذي لوّح به ترامب لإنهاء التهديد الإيراني لخطوط الطاقة؟