تكشف متابعة الصحافة الفارسية أن المزاج الداخلي في إيران يتحرك اليوم على إيقاع الفاتورة الشهرية للمواطن. فبينما تتحدث بعض المنصات عن استقرار توافر السلع الأساسية، تركز صحف العمل والاقتصاد على حقيقة مختلفة: الأجر يرتفع على الورق، لكن ضغط الأسعار والإيجارات والنقل يجعل أثره محدوداً في الحياة اليومية.
وفي هذا المشهد، يبرز البنزين كملف حساس حتى من دون رفع رسمي للأسعار، لأن أي تغيير فيه يؤثر فوراً على على موجة أسرع في كلفة النقل والسلع. أما السكن، فيظهر في التغطية الصحفية بوصفه العبء الأكثر استنزافاً للدخل، ما يجعل الأزمة المعيشية أقرب إلى ضغط يومي متراكم.
تفصيل
• صحيفة “إيلنا” تبرز أن الحد الأدنى للأجر يدور حول ٢١ مليوناً و٨٢٥ ألف تومان، لكن الرسالة الأساسية في تغطيتها أن زيادة الراتب لا تعني بالضرورة تحسن المعيشة، لأن التضخم يواصل التهام أثر هذه الزيادة بسرعة.
• “صحيفة مهر” تنقل الخط الرسمي الذي ينفي أي زيادة في سعر البنزين أو الخبز ، إلا أن تكرار هذا النفي بحد ذاته يعكس حجم الحساسية الشعبية تجاه ملف الوقود.
• “تابناك” تقول إن السوق لم يشهد نقصاً في السلع الأساسية خلال ٤٠ يوماً، وإن بعض المخزونات وصلت في بعض الأصناف إلى ضعفين أو ٣ أضعاف، ما يعني أن المشكلة لم تعد في توفر السبع وإنما في القدرة على شرائها.
• “فرارو” تسلط الضوء على العبء الأكبر: السكن. فالمستأجرون ينفقون ٤٤٪ من كلفة الحياة على السكن على مستوى البلاد، بينما ترتفع النسبة في طهران إلى ٦٠٪، ما يجعل الإيجار البند الأكثر استنزافاً للدخل الشهري.
ماذا بعد؟
إذا استمر هذا المسار، فستبقى الأولوية داخل إيران معيشية بالدرجة الأولى: الحفاظ على توافر السلع، وتجنب أي صدمة في البنزين، ومحاولة احتواء أثر الإيجارات والغلاء على الشارع.