يتجه الاتفاق الأمريكي الإيراني إلى مرحلة جديدة هذا الأسبوع مع بدء اجتماعات تمهيدية غير مباشرة في العاصمة القطرية الدوحة، تمهيداً للتوقيع الرسمي المقرر في سويسرا يوم الجمعة المقبل.
وبحسب مصدر دبلوماسي قطري ستُعقد اجتماعات منفصلة مع كل من الوفدين الأمريكي والإيراني لوضع الأسس الفنية والسياسية للمرحلة التالية من الاتفاق، قبل انطلاق المفاوضات التقنية الخاصة بالملف النووي.
ويأتي ذلك بعد جولة وساطة مكثفة قادتها قطر وباكستان، انتهت في طهران بعد نحو 17 ساعة من المباحثات المتواصلة، وأسفرت عن التوصل إلى تفاهم يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق، فإن طهران لا تزال تتعامل بحذر مع المرحلة الحالية. وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الاتفاق لن يبدأ تنفيذه قبل توقيعه رسمياً في سويسرا.
وفي الوقت نفسه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصالات مع نظرائه في تركيا والعراق ومصر على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان بشكل كامل، معتبراً أن واشنطن تتحمل مسؤولية تنفيذ إطار الاتفاق وضمان استمراره.
ما الذي يتضمنه الاتفاق؟
حتى الآن لم تُنشر الصيغة الكاملة للاتفاق، لكن المعطيات المتداولة تشير إلى أنه يشمل:
- إنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
- إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
- رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
- إطلاق مسار تفاوض تقني بشأن البرنامج النووي الإيراني.
- بحث تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل التزامات إيرانية لاحقة.
ماذا نراقب؟
الحدث الأهم خلال الأيام هو الاجتماعات التمهيدية في الدوحة. هل ستنجح في معالجة القضايا الأكثر حساسية، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم، والعقوبات، وآلية تنفيذ الالتزامات المتبادلة.
فالاختراق السياسي تحقق بالفعل، لكن نجاح الاتفاق يقاس بقدرة الطرفين على تحويله إلى تفاهم تقني قابل للتنفيذ خلال الأسابيع المقبلة.