تتجه ميتا لانتزاع صدارة سوق الإعلانات الرقمية من جوجل للمرة الأولى، مع توقعات بتحقيق إيرادات إعلانية تتجاوز 243 مليار دولار مقابل نحو 239 ملياراً لصالح جوجل. والتحول يعكس تسارع نمو ميتا وقدرتها على تطوير نموذجها الإعلاني، مدعوماً بتحسينات قائمة على الذكاء الاصطناعي وزيادة التفاعل عبر منصاتها.
التفصيل
يعتمد تقدم ميتا على عوامل تشغيلية وتقنية :
- ارتفع وقت مشاهدة مقاطع فيديو الريلز بنحو 30%، ما دعم زيادة الإيرادات بنسبة تقترب من 20%.
- حققت أدوات الإعلانات المؤتمتة أدفانتج بلس انتشاراً واسعاً بين المعلنين بفضل تحسين العوائد مقارنة بالإنفاق.
- توسعت الشركة بإطلاق الإعلانات على واتساب وثريدز، ما وسّع قاعدة المنافسة مع منصات كبرى.
وعلى صعيد آخر، يواجه نموذج جوجل ضغوطاً مع تغيرات البحث التقليدي، رغم امتلاكه منظومة خدمات يومية واسعة تشمل البريد والخرائط والبحث.
وبالتوازي، ترفع ميتا إنفاقها الرأسمالي إلى نحو 135 مليار دولار هذا العام، بزيادة تقارب 70%، لتمويل تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي وبناء ما تصفه بإطار دعم رقمي شامل للمستخدمين.
هذه القفزة الاستثمارية تفتح آفاقاً طويلة الأجل، لكنها تطرح تساؤلات حول سرعة تحقيق العوائد.
ومن المتوقع أيضاً أن تستحوذ ميتا وجوجل وأمازون معاً على أكثر من 62% من سوق الإعلانات الرقمية عالمياً، في وقت تتعرض فيه المنصات الأصغر لضغوط أكبر مع تركّز الإنفاق لدى الكبار.
ماذا بعد؟
يراقب السوق قدرة ميتا على تحويل إنفاقها الضخم إلى عوائد مستدامة، مقابل قدرة جوجل على إعادة تسريع نموها في ظل تغيّر سلوك البحث والإعلانات.