- طلب بوتين من كبار المسؤولين تفسير تراجع المؤشرات الاقتصادية عن توقعات الحكومة والبنك المركزي، بعدما انخفض الناتج المحلي الإجمالي 1.8% في يناير وفبراير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
- الضعف ظهر بوضوح في قطاعات رئيسية، إذ تراجع التصنيع والإنتاج الصناعي والبناء، فيما هبط نشاط البناء 16% على أساس سنوي في يناير و14% في فبراير.
- الضغوط امتدت إلى المالية العامة، بعدما تراجعت إيرادات النفط والغاز في الربع الأول، بينما ارتفع الإنفاق الحكومي، ما دفع عجز الموازنة إلى 4.58 تريليون روبل، أي نحو 60.5 مليار دولار، متجاوزاً الهدف السنوي بالكامل في إحدى الروايات الواردة بالمصادر.
- أسعار الفائدة المرتفعة ما زالت تضغط على الشركات والأسر، رغم التخفيف المحدود من البنك المركزي، وهو ما زاد كلفة الاقتراض ورفع المخاوف من اتساع أزمة الديون أو انتقال الضغوط إلى القطاع المصرفي لاحقاً هذا العام.
- سوق العمل لا تزال شديدة الضيق، إذ قالت محافظة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا إن روسيا تواجه نقصاً تاريخياً في العمالة، مع بقاء البطالة قرب 2%، وهو ما يبقي الضغوط على الأجور والتضخم قائمة.
- جزء كبير من النمو السابق كان مدفوعاً بالإنفاق العسكري، لكن تباطؤ القطاعات المدنية بات يكشف هشاشة هذا النموذج، فيما يرى محللون أن أي دعم من ارتفاع أسعار النفط لن يكون كافياً لتغيير الاتجاه العام.
ماذا بعد؟
التركيز الآن ينصب على ما إذا كان الكرملين والبنك المركزي قادرين على دعم النمو من دون زيادة التضخم أو تعميق الضغوط على البنوك والمقترضين. وحتى إذا انتهت الحرب في أوكرانيا، فإن المشكلات الهيكلية الأعمق في الاقتصاد الروسي لن تختفي سريعاً.