واشنطن: رفع ترامب سقف التهديدات مع اقتراب المهلة التي حددها لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، وقال إن الساعات المقبلة قد تكون من أهم لحظات التاريخ الطويل والمعقد للعالم، في إشارة إلى احتمال تنفيذ موجة أوسع من الضربات إذا لم تستجب طهران.
وجاء التصعيد السياسي متزامناً مع تأكيد مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي استهدف فجر الثلاثاء أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، وهي مركز تصدير النفط الأهم في إيران، مع تشديد واشنطن على أن الضربات لم تستهدف البنية النفطية نفسها بل أعادت قصف مواقع عسكرية سبق ضربها.
في الميدان، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط قتلى وجرحى بعد استهداف جسر للسكك الحديدية في كاشان، كما تحدثت عن هجمات على جسور في مناطق أخرى، في وقت علّقت فيه السلطات الإيرانية حركة القطارات على خطين رئيسيين حتى إشعار آخر، بعد تحذير إسرائيلي من استخدام السكك الحديد داخل إيران حتى مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
تفصيل
يترافق هذا التصعيد مع غياب أي اختراق علني في المسار الدبلوماسي.
- وساطات إقليمية قد طرحت هدنة لمدة 45 يوماً، لكن ترامب عدّها خطوة غير كافية، فيما رفضت إيران أي مقترح لوقف النار بالشكل المطروح.
- وفي المقابل، قالت طهران إنها سترد على أي استهداف للبنية المدنية بشكل ساحق وواسع، بينما لوّح الحرس الثوري بتوسيع الرد إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة إذا تجاوزت الولايات المتحدة الخطوط الحمراء.
وامتد أثر الحرب إلى دول الخليج.
-أعلنت السعودية سقوط شظايا قرب منشآت طاقة في شرق المملكة بعد اعتراض صاروخ.
-بينما قالت الإمارات إن صواريخ ومسيّرات أُطلقت من إيران، وأعلنت الشارقة التعامل مع حادثة أصابت مبنى إدارياً لشركة اتصالات.
-وفي الأسواق، ارتفع خام برنت إلى نحو 111 دولاراً للبرميل قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه، وسط ترقب لما سيحدث عند انتهاء المهلة الأميركية.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت طهران ستقدم تنازلاً يخفف التصعيد قبل انتهاء المهلة، أو ما إذا كانت واشنطن ستنتقل إلى مرحلة أوسع تشمل ضربات إضافية على الجسور ومحطات الكهرباء ومرافق مدنية أخرى، بما ينقل الحرب إلى مستوى أخطر إقليمياً ودولياً.