انخفضت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات شبه معدومة، في تحقق فعلي لسيناريو طالما اعتُبر الأسوأ للاقتصاد العالمي. ورغم أن الأسواق المالية لم تُظهر رد فعل حاداً حتى الآن، يرى خبراء أن التأثير الحقيقي لم يظهر بعد، وقد يكون أكثر زعزعة مما يبدو.
التفصيل
تبدأ التداعيات من أسواق الطاقة، إذ يشير الارتفاع الحاد في أسعار الغاز إلى موجة تضخم مرتقبة عالمياً:
- تعطّلت صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر مع توقف الناقلات وصعوبة تشغيل الحقول.
- دول آسيوية مثل الهند وباكستان وكوريا الجنوبية وتايوان تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات.
- أوروبا مرشحة لضغوط إضافية مع اعتمادها على الغاز المسال لتعويض النقص الروسي.
التأثير يمتد إلى قطاعات حيوية أخرى:
- تنتج قطر نحو ثلث إمدادات الهيليوم عالمياً، ما يهدد عمل أجهزة طبية وتقنيات متقدمة.
- يوفر الخليج قرابة نصف إنتاج العالم من حمض الكبريتيك المستخدم في صناعات أساسية.
داخل الخليج، تبدو الأزمة أكثر حدة:
- نقص قدرة خطوط الأنابيب يعني صعوبة تصدير النفط دون ناقلات.
- محدودية التخزين قد تجبر الدول على إغلاق الحقول أو حرق النفط أو تسريبه.
كما تبرز مخاطر إضافية تتعلق بالعمالة الأجنبية التي تشكل عماد اقتصادات الخليج، في حال مغادرتها تحت ضغط التوترات الأمنية.
ماذا بعد؟
يتوقف مسار الأزمة على مدة إغلاق المضيق، مع ترقب تصاعد الضغوط على الطاقة والتضخم واستقرار اقتصادات المنطقة والعالم.