اوضعت الحرب مع إيران دبي تحت ضغط غير مسبوق، بعدما تحولت المدينة التي قدّمت نفسها لسنوات بوصفها ملاذاً آمناً للثروات العالمية إلى ساحة يعاد فيها حساب الخطر. وبحسب تقرير نشرته أكسيوس في ٩ مارس، فإن الدور الذي تلعبه دبي كمركز مالي عالمي ووجهة مفضلة للنخبة الدولية يواجه أول اختبار كبير منذ صعودها كعاصمة إقليمية للمال والأعمال.
تفصيل
• أوضحت أكسيوس أن الإمارات، إلى جانب السعودية وقطر، أنفقت سنوات في تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، مستخدمة ثرواتها السيادية لتعزيز حضورها في التمويل العالمي. وكانت دبي الأنجح في إعادة تقديم نفسها كوجهة للأثرياء ومديري الأموال بفضل الإعفاءات الضريبية ومستوى الأمان المرتفع.
• لفتت أكسيوس إلى أن الجديد اليوم هو دخول دبي دائرة الاستهداف المباشر، وهو ما جعل الخطر لا يتعلق فقط بالجريمة المنخفضة أو أمان الشارع، بل بما قد يأتي من السماء في زمن الحرب.
• بحسب أرقام أوردتها أكسيوس نقلاً عن هينلي آند بارتنرز، انتقل إلى دبي العام الماضي نحو ١٠ آلاف مليونير بثروة تقارب ٦٣ مليار دولار. كما يضم مركز دبي المالي العالمي ١٢٠ مكتباً عائلياً تدير أصولاً بنحو ١.٢ تريليون دولار.
• أضافت أكسيوس أن دبي أصبحت نقطة تنفيذ رئيسة لصفقات الصناديق السيادية الخليجية، وأن عدد صناديق التحوط التي افتتحت مكاتب في المدينة تضاعف العام الماضي.
• وفي صورة تعكس ارتباك المشهد، قالت أكسيوس إن بعض الأثرياء يحاولون الخروج من دبي خوفاً من الضربات الإيرانية، بينما تحدثت فايننشال تايمز، وفق ما نقلته أكسيوس، عن أثرياء آخرين يريدون العودة سريعاً حتى لا يخسروا مزايا الإقامة الضريبية.
ماذا بعد؟
الاختبار الحقيقي الآن ليس فقط هل تصمد دبي أمنياً، بل هل تستطيع الحفاظ على معادلة الجاذبية نفسها إذا تحولت المدينة إلى مكان يُحسب فيه خطر الحرب ضمن قرار الإقامة والاستثمار. وخلاصة أكسيوس أن ارتفاع أسعار النفط لم يعد مكسباً صافياً كما في السابق، لأن أي تعطيل للإمدادات أو الإغلاق في مضيق هرمز قد يضرب النموذج الاقتصادي الأوسع الذي بُني حول المال والخدمات والثقة.