الخلاصة
- الخسارة الجمهورية الواسعة في الانتخابات النصفية أربكت قرار نائب الرئيس جيه دي فانس بشأن 2028
- الديمقراطيون انتزعوا 7 مقاعد جمهورية في الشيوخ وحاكميات في جورجيا وتكساس
- متبرعون بارزون بدأوا البحث عن بدائل، ما يهدد موقع فانس كوريث طبيعي لائتلاف ترامب
خبر:
أكبر انتكاسة جمهورية منذ ووترغيت وضعت مستقبل نائب الرئيس جيه دي فانس السياسي موضع تساؤل، بعدما نصح حلفاء مقربون بعدم خوض سباق 2028. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن 6 أشخاص مقربين منه، قال فانس إنه لم يحسم قراره بعد. بعض حلفائه أبلغوه أنهم لم يعودوا يعتقدون أن أي جمهوري قادر على الفوز بالرئاسة بعد عامين.
تفصيل:
- حجم الخسارة: أفادت وول ستريت جورنال بأن الديمقراطيين قلبوا 7 مقاعد جمهورية في مجلس الشيوخ، بينها مقعد فانس السابق في أوهايو، واستعادوا منصبي الحاكم في جورجيا وتكساس. ولايات كانت تُعد جمهورية آمنة صارت محل تنافس، ما يعقّد خريطة 2028.
- موقف المتبرعين: خلال 24 ساعة من الاقتراع، تلقى جامع تبرعات مخضرم في نيويورك اتصالات من ممولين كبار يكررون الشكوى نفسها: لا يمكننا دعم فانس في 2028. وطرح هؤلاء حاكم فلوريدا رون ديسانتيس بدائل، خشية أن يكون أي مرشح من داخل الإدارة شديد الارتباط بترامب.
- قراءة المقربين: قال شخصان مقربان من فانس إن الخسائر ليست رفضاً لترامب بل رفضاً للحرب مع إيران، ورجّحا إمكان إعادة بناء الائتلاف بعد انتهاء النزاع. وأضافا أن أي مرشح جمهوري يهاجم ترامب يخاطر بتدمير مستقبله السياسي.
- مقال فانس: نشر فانس هذا الأسبوع مقالاً مطولاً على وسائل التواصل حمّل فيه الحرب مسؤولية الأداء الجمهوري الضعيف، ودعا الحزب إلى تغيير علاقته بإسرائيل. وأشار إلى أن ائتلاف ترامب صوّت فعلاً لكن ليس لصالح الجمهوريين.
- قراءة واشنطن: قدّر جمهوريون في واشنطن أن المقال خطوة أولى لإبعاد فانس نفسه عن سياسات غير شعبية لرئيسه، ومؤشر مبكر على أنه لم يتخلَّ عن طموحه الرئاسي. دونالد ترامب الابن أيّد علناً المقال الذي حمّل الحرب نتيجة الانتخابات.
- بدائل مطروحة: سأل شخصان مقربان فانس في الأسابيع الأخيرة عن استعداده للعودة إلى أوهايو واستعادة مقعده في الشيوخ، وطرح أحدهما فكرة الترشح لمنصب الحاكم. ورفض فانس الاقتراحين، بحسب المصدرين نفسيهما.
- نقاط قوته: ما زال فانس، البالغ 42 عاماً وقدامى المحاربين في مشاة البحرية، يتقدم في استطلاعات المنافسة الجمهورية ويتمتع بشهرة واسعة بحكم موقعه. مقربون منه يقولون إنه لم يكن يوماً محسوماً تجاه خوض سباق 2028.
- تردد معلن: في لقاء مفتوح على شبكة سي بي إس نيوز في تشرين الأول/أكتوبر، أقرّ فانس بوجود احتمال ألا يترشح أبداً، ووصف نفسه بأنه مماطل في القرارات الكبرى. أحد معارفه رجّح أن يلاحقه الندم إن لم يخض السباق.
- أخطاء الحملة: خلال جولاته، شكك فانس في معتقدات مرشح الشيوخ الديمقراطي في كانساس آدم هاملتون، ودافع في أوهايو عن إعلان هاجم إيمي أكتون، ووصف عبد الله السيد في ميشيغان بعبارات حادة. المرشحون الديمقراطيون الأربعة فازوا جميعاً.
- ائتلاف متصدّع: ائتلاف ترامب الذي سيسعى فانس لإعادة تشكيله يزداد تفككاً، مع تحول ناخبين من أصول لاتينية نحو الديمقراطيين واستياء جمهوريين مناهضين للحرب من إدارة وعدت بعدم خوض حروب جديدة.
خلفية:
اختير فانس نائباً لترامب بوصفه واجهة اليمين الجديد المعارض للتدخل العسكري الخارجي. بعد عام في المنصب، وجد نفسه أمام حرب في الشرق الأوسط من النوع الذي عارضه طوال مسيرته السياسية.
بين السطور:
تحميل فانس الحرب مسؤولية الهزيمة، مع دعوته لتغيير العلاقة مع إسرائيل، يفصل بين ترامب شخصياً وسياسة بعينها — وهو ما يتيح له النأي بالنفس دون مهاجمة الرئيس، التي وصفها مقربون منه بأنها انتحار سياسي. أما استعداد حلفائه لطرح مجلس الشيوخ أو منصب الحاكم بديلاً، فيعكس أن موقعه كوريث مفترض لم يعد مسلّماً به داخل دائرته نفسها.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للمتابعة: مسار الحرب مع إيران وأثره على شعبية الإدارة، تحركات رون ديسانتيس وغيره من البدائل المطروحة، وما إذا كان فانس سيعلن موقفاً حاسماً من سباق 2028.